ختام فعاليات ندوه نعم نحو رعايه صحيه امنه ومستدامه بالشرقيه

كتب : سعيد سعده

اختُتمت بمحافظة الشرقية فعاليات الملتقى الوطني لدعم الالتزام بمعايير جودة الرعاية الصحية، الذي عُقد تحت شعار «معًا نحو رعاية صحية آمنة ومستدامة»، بدعوة من الأستاذ الدكتور خالد صفوت، نقيب أطباء الشرقية ورئيس اتحاد نقابات المهن الطبية بالشرقية، وبالشراكة مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، وبمشاركة بوابة مصر الطبية الرقمية «شفائي».

وشهد الملتقى مشاركة الأستاذ الدكتور أسامة عبد الحي، النقيب العام لأطباء مصر ورئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، والدكتور أبو بكر القاضي الأمين العام للنقابة العامة لأطباء مصر، والأستاذ الدكتور السيد العقدة والأستاذ الدكتور وائل الدرندلي، عضوي مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، إلى جانب ممثلي الجهات المهنية والتنفيذية والصحية والتكنولوجية ومقدمي الخدمات الصحية.

وتأتي مشاركة الهيئة تحت قيادة الأستاذ الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، تأكيدًا على دور الهيئة باعتبارها المرجعية الوطنية لجودة الرعاية الصحية والاعتماد في مصر، وعلى أهمية تكامل الجهود الوطنية لترسيخ ثقافة الجودة وسلامة المرضى ودعم المنشآت الصحية في رحلة التحسين المستمر.

وفي كلمته، تناول الأستاذ الدكتور السيد العقدة، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، مفهوم الجودة باعتباره أساسًا لتطوير الخدمات الصحية وتعزيز سلامة المرضى، مؤكدًا أهمية الانتقال من النظر إلى الجودة باعتبارها مجرد متطلبات للاعتماد إلى ترسيخها كـثقافة وممارسة مستمرة داخل المنشآت الصحية، تنعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة وتجربة المريض.

كما استعرض الأستاذ الدكتور وائل الدرندلي، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، دور معايير الهيئة في تحسين مخرجات الخدمات الجراحية وخدمات التخدير، وأهمية تطبيق الممارسات الآمنة والموحدة للحد من المخاطر والأخطاء القابلة للمنع، بما يعزز سلامة المرضى ويرفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة.

كما تناول الملتقى دور الهيئة العامة للرعاية الصحية في بناء نموذج متكامل للرعاية الآمنة والمستدامة، من خلال كلمة الأستاذ الدكتور أحمد حسن سالم، ممثلًا عن الأستاذ الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية.

وفي إطار تعزيز التحول الرقمي ودعم الابتكار الصحي، شهد الملتقى عرض الفيلم التعريفي ببوابة مصر الطبية الرقمية «شفائي»، أعقبه عرض الدكتور محمد فتحي طلبه، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة شفائي كير لإدارة الخدمات الطبية، حول دور الحلول الرقمية وريادة الأعمال الطبية في دعم تطوير المنظومة الصحية.

كما استعرضت الدكتورة نانيس الجندي، مدير إدارة تنمية الأعمال بالهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، خدمات الهيئة ودورها في دعم جودة الخدمة الصحية وتعزيز التواصل مع مقدمي الخدمات الصحية في رحلة الجودة والاعتماد.

وشهد الملتقى كذلك مشاركة الدكتورة كريستين مؤنس، مدير فرع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بالإسماعيلية، في إطار دعم التواصل المؤسسي ونشر ثقافة الجودة وتعزيز التعاون مع الجهات المهنية ومقدمي الخدمات الصحية.

وأكد المشاركون أن الجودة ليست إجراءً مؤقتًا ينتهي بالحصول على الاعتماد، وإنما ثقافة مؤسسية وممارسة مستمرة، وأن الالتزام بمعايير الجودة يمثل استثمارًا في سلامة المرضى وكفاءة التشغيل وحماية الممارسين وتعزيز ثقة المجتمع واستدامة المنشآت الصحية.

كما شدد الملتقى على أهمية دعم المنشآت الصحية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، من خلال التوعية والتدريب والدعم الفني، مع التأكيد على أن جميع جهود الدعم والتطوير تتم في إطار معايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية ومرجعيتها الوطنية.

وناقش المشاركون أهمية التحول الرقمي والتكامل المعلوماتي في تحسين دقة البيانات والتوثيق ودعم استمرارية الرعاية، مع الالتزام بحوكمة البيانات وحماية الخصوصية والأمن السيبراني.

كما أكد المشاركون أهمية الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم القرار السريري وتحسين الخدمات الصحية، مع التشديد على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساندة للممارس الصحي وليس بديلًا عنه.

واختُتمت فعاليات الملتقى بحوار مؤسسي مفتوح بمشاركة ممثلي الجهات المختلفة و«شفائي» والحضور، تحت عنوان «تكامل الأدوار المهنية والتنظيمية والأكاديمية والتكنولوجية لدعم جودة الرعاية الصحية».

وصدر عن المشاركين في ختام أعمال الملتقى «إعلان الشرقية»، الذي دعا إلى توحيد الجهود الوطنية لترسيخ ثقافة الجودة وسلامة المرضى، ودعم المنشآت الصحية في رحلة التحسين المستمر والاعتماد، وتعزيز التحول الرقمي والتكامل المعلوماتي، والاستفادة من البيانات ومؤشرات الأداء، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال الصحية.

وأكد «إعلان الشرقية» أن تحقيق الجودة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة والجهات المهنية والتنظيمية والأكاديمية ومقدمي الخدمات الصحية والقطاع الخاص ورواد الأعمال والمبتكرين، تحت مظلة المرجعية الوطنية لجودة الرعاية الصحية والاعتماد التي تمثلها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.

واختتم الملتقى بالتأكيد أن «إعلان الشرقية» يمثل بداية لمسار وطني مستمر من الحوار والتعاون والعمل المشترك، بهدف دعم بناء منظومة صحية مصرية أكثر أمانًا وكفاءة وعدالة واستدامة، يكون فيها الإنسان محور الرعاية، والطبيب ركيزتها المهنية، والجودة لغتها المشتركة، والتكنولوجيا وسيلة لدعمها وتطويرها.

الملتقى الوطني لدعم الالتزام بمعايير جودة الرعاية الصحية
«معًا نحو رعاية صحية آمنة ومستدامة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *