في خطوة جديدة تعكس التطور المتواصل في مستوى الخدمات الطبية والعلاجية بمستشفيات جامعة أسوان، نجح فريق قسم جراحة الأوعية الدموية في علاج حالة مصابة بالدوالي الأولية بالساقين، باستخدام تقنيات القسطرة بالتردد الحراري والليزر، دون اللجوء إلى التدخل الجراحي التقليدي، بما يوفر للمريض وسيلة علاجية حديثة تسهم في تقليل الألم وتسريع التعافي والعودة إلى ممارسة الحياة اليومية في وقت قياسي.
وأكد الأستاذ الدكتور أشرف إمام عبدالرضي، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، أن هذا النجاح يأتي امتدادًا لجهود الجامعة في تطوير المنظومة الطبية بمستشفياتها الجامعية، والعمل علي الارتقاء بمستوى الخدمات التخصصية المقدمة للمواطنين بمحافظات جنوب الصعيد، مشيرًا إلى حرص الجامعة على دعم الكوادر الطبية وتوفير الإمكانات اللازمة لمواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في مختلف التخصصات الطبية.
وأضاف ” امام”أن إدخال واستخدام التقنيات العلاجية الحديثة يمثل نقلة مهمة في تحسين جودة الرعاية الصحية، ويعكس الدور الحيوي الذي تقوم به مستشفيات جامعة أسوان في تقديم خدمات طبية متطورة وفقًا للمعايير العلمية والمهنية، بما يضع مصلحة المريض وسلامته في مقدمة الأولويات.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد مصطفى حسين يونس، القائم بعمل عميد كلية الطب، أن نجاح التعامل مع الحالة باستخدام القسطرة بالتردد الحراري والليزر يؤكد التطور الذي تشهده الأقسام الطبية المتخصصة بالكلية والمستشفيات الجامعية، لافتًا إلى أن هذه التقنيات تمثل بديلًا علاجيًا متقدمًا للحالات التي تناسبها، لما توفره من تقليل لآثار التدخل العلاجي وفترة النقاهة، مع إمكانية مغادرة المريض المستشفى في اليوم نفسه وفقًا لتقييم حالته الطبية.
وأشار الأستاذ الدكتور أشرف معبد، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة أسوان، إلى أن المستشفيات تعمل على تعزيز قدراتها التشخيصية والعلاجية من خلال التوسع في تطبيق الأساليب الطبية الحديثة، وتكامل جهود الفرق الطبية والتمريضية، بما يضمن تقديم خدمة علاجية آمنة ومتخصصة، ويخفف من معاناة المرضى وأعباء الانتظار والإقامة بالمستشفى.
وفي السياق ذاته، أكد الأستاذ الدكتور محمد إسماعيل، رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية، أن علاج دوالي الساقين باستخدام القسطرة بالتردد الحراري والليزر يُعد من التقنيات الحديثة التي تعتمد على إغلاق الأوردة المصابة بوسائل دقيقة، دون الحاجة إلى الجراحة التقليدية، موضحًا أن اختيار الأسلوب العلاجي يتم وفقًا للتقييم الطبي والفحوصات الخاصة بكل حالة، وأن من أبرز مميزات هذه التقنية سرعة التعافي وتقليل فترة التوقف عن العمل والأنشطة اليومية.
وقد شارك في إجراء الحالة فريق قسم جراحة الأوعية الدموية، ضم الأستاذ الدكتور علي جلال، أستاذ جراحة الأوعية الدموية، وطبيبي الامتياز بيشوي سمير وأسماء أحمد ناشد، فيما تولى فريق التخدير العمل تحت إشراف الدكتور محمد سعيد، رئيس قسم التخدير، وبمشاركة الدكتور محمد حمدي، إلى جانب فريق التمريض الذي ضم صابرين محمد ورضية أحمد.
ويأتي هذا النجاح ليؤكد استمرار مستشفيات جامعة أسوان في تطوير خدماتها الطبية والتخصصية، وتوظيف التقنيات العلاجية الحديثة لخدمة المرضى، وترسيخ دورها باعتبارها أحد الصروح الطبية والتعليمية المهمة التي تقدم خدماتها لأبناء أسوان ومحافظات جنوب الصعيد.

