بقلم: هايدى فلفل
لم يعد المشهد كما كا بل أصبح مزدحما بوجوه ترتدى أقنعة لامعة، تحمل ألقاب رنانة ضابط، دكتور، مستشار، كاتب، إعلامي، صحفي، شاعر ، باحث ناقد ، اديب ، مخرج ، وهكذا والمسميات كتير محدش بيغلب
لكن خلف هذا البريق، كثير من الفراغ.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الادعاء بالألقاب، بل تجاوزه إلى ما هو أخطر…تغيير الشهادات التعليمية بالمؤسسات المعنيه وغير المؤسسات ، وتزييف المؤهلات، وادعاء مسارات علمية لم تدرس يوما. هنا لا نتحدث عن مبالغة أو تضخيم، بل عن تزوير صريح للهوية العلمية.
الأخطر من كل ذلك، هو المنصات التي تفتح لهؤلاء الأبواب بلا تدقيق.
قنوات فضائية تستضيف بلا تحقق، وصحف تنشر بلا تمحيص، وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى منابر مفتوحة لكل من أراد أن يقدّم نفسه خبير ، دون معايير أو مراجعة. هكذا، لا يصبح السؤال من يستحق الظهور؟ بل من يجيد التمثيل أكثر؟
واكد واوضح الأزمة الحقيقية حين يتصدر المشهد من يرتدي القناع بإتقان، بينما يتراجع أصحاب العلم الحقيقي، يصبح الزيف هو القاعدة، والحقيقة استثناء. سؤالى دائما أين الرقابة؟ أين المسؤولية المهنية؟
كيف يسمح بتمرير هذه النماذج دون مساءلة، وكأن الأمر لا يمس ثقة المجتمع ولا وعيه؟
إن تصدير هذه الوجوه لا يسيء فقط للإعلام ولا المؤسسات الحكوميه بل يضرب في صميم قيمة العلم المصرى ويهدم الفارق بين المجتهد والمدعي، بين من أفنى عمره في التعلم، ومن اكتفى بتزوير ورقة أو لقب.
القناع قد يخدع البعض لكن الحقيقة لا يمكن تزويرها إلى الأبد. فمع أول مواجهة حقيقية، يسقط كل شيء اللقب، الشهادة، والصورة المصطنعة.
وفي النهاية، لن يبقى إلا من يستحق أما الباقي، فمجرد أقنعة سقطت عن أصحابها وهنا امثله كثيره فى الشارع المصرى بل على صفحات السوشيال ميديا و بالمؤسسات الحكوميه وغيره اننى لا اقلل من شان احد بل يجب كل على المسئولين المعنين ان يغيروا هذا الواقع ال اشبه بالقىء فى مجتمعنا مصر ام الدنيا.

