أحمد بدوي يكتب:
في مشهد تختلط فيه صرامة اللوائح ببراءة الأطفال، يقف عدد من أبناء قرية غرب سهيل الخزان غرب بأسوان أمام حلم بسيط، وهو أن يلتحقوا بمدارس القرية خلال العام الدراسي الجديد مثل أقرانهم.
لكن هناك فارق بضعة أشهر في السن يحول دون التحاقهم بالصف الأول الابتدائي للعام الدراسي 2026/2027، رغم تأكيد الأهالي وجود أماكن شاغرة بمدارس القرية تسمح باستيعابهم، وعدم توافر بدائل تعليمية قريبة ومناسبة.
ومن هنا جاءت صرخة الأهالي وأولياء الأمور الموجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للمطالبة بدراسة إمكانية استثناء الحالات التي يقل سنها عن السن القانونية بفارق محدود، وفقًا لما تسمح به اللوائح والقواعد المنظمة والقدرة الاستيعابية للمدارس.
الأهالي يؤكدون أنهم سلكوا القنوات الرسمية، وتقدموا بطلباتهم إلى الجهات المختصة ومديرية التربية والتعليم بأسوان، إلا أن منظومة التسجيل الإلكترونية المركزية حالت دون اتخاذ قرار محلي، لتصبح المسألة الآن أمام الوزارة.
السؤال الذي يطرح نفسه إذا كان هناك مقاعد وأماكن شاغر وطفل مستعد للتعلم، فهل يكون فارق بضعة أشهر سببًا في ضياع عام دراسي كامل؟
لا يطالب الأهالي بإهدار القانون أو تجاوز قواعد القبول، وإنما يناشدون الوزارة دراسة الحالة بصورة استثنائية وإنسانية، والبحث عن مخرج قانوني يحفظ حق الأطفال في التعليم، دون الإخلال بالكثافات أو حقوق باقي الطلاب.
فوراء كل رقم في منظومة التسجيل طفل له حلم، ووراء كل مقعد شاغر فرصة لا ينبغي أن تضيع.
هل يبقى هناك بصيص من الأمل،أن يصل نداء أهالي غرب سهيل وأطفالهم من صغار السن إلى وزير التعليم، وأن يجد هؤلاء الأطفال طريقهم إلى المدرسة، قبل أن يتحول فارق بضعة أشهر إلى عام كامل من الانتظار.

