مجلس الشباب المصري يطلق شراكة استراتيجية لدعم التحول الرقمي لمنظمات المجتمع المدني

كتبت: أمل محمد أمين

أطلق مجلس الشباب المصري مسارًا جديدًا لدعم التحول الرقمي داخل القطاع الأهلي، من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع 3C Coding School، المؤسسة المتخصصة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتعليم التكنولوجي، بهدف بناء شراكة استراتيجية تسهم في نقل الخبرات الرقمية إلى منظمات المجتمع المدني، وتطوير قدراتها المؤسسية، وتأهيل كوادرها للاستفادة من أدوات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وقع مذكرة التفاهم الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، فيما وقعها المهندس حسام حسني، مؤسس 3C Coding School ورئيس مجلس الإدارة، بحضور عدد من قيادات الجانبين.

وتأتي هذه الشراكة انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن مستقبل العمل الأهلي لم يعد مرتبطًا فقط بحجم المبادرات أو عدد المستفيدين، وإنما بقدرة المؤسسات على توظيف التكنولوجيا في التخطيط والإدارة وقياس الأثر، وتعزيز الشفافية، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وبناء قواعد بيانات قادرة على دعم صناعة القرار والتوسع في الوصول إلى الفئات المستهدفة.
وتتضمن مذكرة التفاهم تنفيذ مجموعة من المشروعات النوعية، في مقدمتها مشروع رقمنة ودعم منظمات المجتمع المدني المصرية، والذي يستهدف مساعدة الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تطوير بنيتها الرقمية، ورفع كفاءة كوادرها، وتقديم الدعم الفني والاستشاري اللازم لتبني نظم الإدارة الرقمية، بما يسهم في تعزيز الحوكمة المؤسسية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة إدارة الموارد والبيانات.

كما تشمل المذكرة التعاون في إنشاء منصة المجتمع المدني المصري، لتكون منصة رقمية متكاملة تدعم التشبيك بين المؤسسات الأهلية، وتتيح تبادل الخبرات والمعارف، وعرض المبادرات والبرامج والفرص التدريبية، بما يسهم في تعزيز التكامل بين منظمات المجتمع المدني، وخلق بيئة أكثر تعاونًا وفاعلية.

وتتضمن الشراكة كذلك تطوير منصة منظمات ومتطوعي المجتمع المدني، بهدف بناء منظومة رقمية حديثة لإدارة العمل التطوعي، من خلال إنشاء قاعدة بيانات للمتطوعين، وإدارة الفرص التطوعية، وتوثيق الساعات التطوعية، وإصدار شهادات مشاركة إلكترونية، بما يعزز ثقافة التطوع المؤسسي، ويدعم مشاركة الشباب في جهود التنمية.

وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبح أحد أهم مقومات استدامة مؤسسات المجتمع المدني وقدرتها على تحقيق أثر تنموي حقيقي، مشيرًا إلى أن تطوير أدوات العمل الأهلي بات ضرورة تفرضها المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وهو ما يتطلب الاستثمار في التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتطوير البنية الرقمية للمؤسسات.

وأضاف أن مجلس الشباب المصري لا ينظر إلى التحول الرقمي باعتباره مجرد تحديث للوسائل، وإنما باعتباره تحولًا في أسلوب التفكير والإدارة واتخاذ القرار، مؤكدًا أن الهدف من هذه الشراكة هو إتاحة أدوات حديثة يستفيد منها القطاع الأهلي بأكمله، بما يسهم في رفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز قدرتها على تحقيق أثر مجتمعي مستدام، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للمشاركة في العمل العام باستخدام التكنولوجيا والابتكار.

من جانبه، أكد المهندس حسام حسني، مؤسس 3C Coding School ورئيس مجلس الإدارة، أن المؤسسة تؤمن بأن التكنولوجيا تمثل أحد أهم محركات التنمية في العصر الحديث، وأن التعاون مع مجلس الشباب المصري يجسد نموذجًا للتكامل بين الخبرة المجتمعية والخبرة التقنية، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة، وتطوير حلول رقمية مبتكرة تخدم المجتمع المدني، وتواكب متطلبات المستقبل.

واتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لوضع خطة تنفيذية لمشروعات التعاون، تتضمن مراحل زمنية واضحة ومؤشرات لقياس الأداء والأثر، بما يضمن تحويل بنود مذكرة التفاهم إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، تحقق قيمة مضافة لمنظمات المجتمع المدني، وتعزز من دور التكنولوجيا والابتكار في خدمة التنمية.

وتعكس هذه الشراكة توجه مجلس الشباب المصري نحو بناء نماذج تعاون نوعية مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، بما يواكب توجهات الدولة المصرية في التحول الرقمي، ويعزز من جاهزية القطاع الأهلي للتعامل مع تحديات المستقبل، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الابتكار والتكنولوجيا جزءًا أصيلًا من منظومة العمل الأهلي والتنموي في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *