فساد الفيفا يطيح بأحلام المصريين

كتب : محمد فاروق

دراما المونديال تستمر “الفراعنة” يودعون برأس مرفوعة بعد معركة كروية أمام الأرجنتين وظلم تحكيمي صارخ وعلامات استفهام كثيرة حول جدوي شعار “اللعب النظيف”

في ليلة حبست أنفاس الملايين وعكست شخصية البطل الكامنة في الجسد المصري ودّع المنتخب المصري الأول لكرة القدم منافسات بطولة كأس العالم بخروج مشرف بحق ومثير إثر خسارته أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثة أهداف مقابل هدفين (3-2) خلال مواجهة دراماتيكية لم تكن كرة القدم وحدها المتحكمة فيها بل فرضت الصافرة الفرنسية العنصرية نفسها كخصم إضافي واجه الفراعنة على أرضية الميدان.

كفاح فرعوني وصمود أمام بطل العالم بالنسخة السابقة.

بدأت المباراة بإثارة بالغة حيث لم يرهب الفراعنة أسماء منتخب التانغو الأرجنتيني بل بادروا ميسي ورفاقه بالهجوم المنظم والضغط العالي ورغم تفوق الأرجنتين في الهجمات وبسالة العملاق مصطفى شوبير إلا أن العزيمة المصرية تبلورت سريعا في أداء بطولي جماعي أسفر عن تسجيل هدفين رائعين بأقدام مصرية قلبت الطاولة وأثبتت للعالم أن الكرة الإفريقية والعربية قادرة على مقارعة الكبار في عقر دارهم.

تميز الأداء المصري بالانضباط التكتيكي العالي والروح القتالية التي ظهرت في كل التحام مما أجبر المنتخب الأرجنتيني على الخشونة المتعمدة والتراجع الذهني لأغلب نجوم الأرجنتين في فترات طويلة من اللقاء والاعتماد على القوة البدنية والتمريرات السريعة.

حكم المباراة الفرنسي
نقطة التحول في المباراة….

تعنت الحكم الفرنسي يغتال الحلم المصري
فبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والنتيجة تشير إلى تقدم الفراعنة (2-0) شهدت الدقائق العشر الأخيرة تدخلات خارجية أدت إلى تعادل المنتخب الأرجنتيني وتتبقي اللقطه الحاسمة في اللقاء التي أثارت بركانًا من الغضب في الشارع الرياضي العربي والمصري حينما
اخترق قائد الفراعنة محمد صلاح، منطقة جزاء الأرجنتين بمهارته المعهودة ليتعرض لعرقلة واضحة وجذب متعمد من قميصه بواسطة مدافع التانغو لقطة رآها الجميع في الملعب وخلف الشاشات كضربة جزاء لا غبار عليها ومشابهه لضربة الجزاء التي احتسبت بنفس المباراة بالشوط الأول لصالح الأرجنتين إلا أن الحكم الفرنسي أدلى بقرار مغاير تمامًا للتحول الكرة إلي هدف الفوز القاتل للأرجنتين.

وقد أجمع المحللون والنقاد علي أن رفض الحكم الفرنسي اللجوء إلى تقنية الفيديو (VAR) أو حتى مراجعة اللقطة تدل علي تعليمات عليا من فيفا يثبت وجود تعنت غريب وغير مبرر يعيد إلى الأذهان علامات الاستفهام الكبرى حول العدالة التحكيمية في المواجهات المصيرية ضد المنتخبات الكبرى بالنسخة الحالية والنسخ السابقة
ولم تتوقف قسوة هذا التعنت عند اللقطة عند عدم احتساب ركلة الجزاء بل إن الإحباط المصري المؤقت من القرار أدى إلى ارتداد الكرة سريعا بهجمة مضادة لصالح الأرجنتين نجحوا من خلالها في تسجيل الهدف الثالث وسط ذهول وذهول الجماهير المصرية التي شعرت بظلم ذوي القربى من قضاة الملاعب.

خروج مشرف برأس مرفوعة….

رغم الخسارة القاسية بفعل فاعل تحكيمي، إلا أن صافرة النهاية أعلنت عن ولادة جديدة للمنتخب المصري صفق الجمهور الحاضر بحرارة للمقاتلين الفراعنة الذين تركوا كل قطرة عرق في الملعب وأحرجوا بطل العالم حتى الثواني الأخيرة.

لقد خسر المنتخب المصري النتيجة لكنه أكتسب احترام العالم كله بالروح القتالية العالية والأداء الفني الرفيع الذي يؤسس لمرحلة قادمة واعدة.

خرج الفراعنة من الباب الكبير ورؤوسهم مرفوعة في السماء تاركين خلفهم علامة استفهام ضخمة ستلاحق طاقم التحكيم الفرنسي طويلاً.

بالتوفيق للمنتخب المصري بقيادة حسام حسن في المرحلة المقبلة بإذن الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *