كتب : محمد فاروق
حقق الأهلي الفوز على أبو قير للأسمدة 2-0 في مباراة حصد خلالها الفريق ثلاث نقاط مهمة لكن في الوقت نفسه كشف عن مجموعة من الملاحظات الفنية التي تحتاج إلى معالجة إذا كان يريد المنافسة بقوة على لقب الدوري.
المباراة أمام أبو قير للأسمدة الصاعد حديثًا إلى الدوري الممتاز كانت فرصة مثالية للأهلي لفرض شخصيته الفنية بصورة أكبر وهو ما تحقق على مستوى النتيجة لكن ليس بالدرجة نفسها على مستوى الأداء.
عمر الساعي.. أبرز مكاسب الأهلي
يُعد عمر الساعي من أبرز مكاسب الأهلي في مباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة بعدما ظهر بصورة إيجابية في التحرك والمشاركة في صناعة الهجمات والربط بين الخطوط.
الساعي يحتاج إلى الاستمرارية في المشاركة لأن موهبته لن تتحول إلى تأثير حقيقي من خلال الظهور المتقطع. حصوله على دقائق لعب منتظمة سيمنحه الثقة ويرفع مستواه الفني والبدني ليصبح أحد العناصر المهمة في المرحلة المقبلة.
الاستحواذ لا يكفي
رغم سيطرة الأهلي على فترات كبيرة من المباراة ظهرت مشكلة واضحة في دقة التمريرات وسرعة اتخاذ القرار.
احتفظ بعض اللاعبين بالكرة لفترات أطول من اللازم مع بطء في اختيار التمريرة المناسبة وهو ما منح دفاع أبو قير الوقت الكافي لإعادة تنظيم صفوفه.
الأهلي يحتاج إلى أن تكون سرعة التفكير متقدمة على سرعة التنفيذ لأن التمريرة الصحيحة في التوقيت المناسب أخطر من الاستحواذ الطويل بلا فاعلية.
البناء من الخلف.. علامة استفهام
من أبرز الملاحظات الفنية لمباراة الأهلي أبو قير للأسمدة عدم ظهور بناء منظم للهجمة من الخط الخلفي طوال فترات المباراة.
ولجأ مدافعو الأهلي في أكثر من موقف إلى تشتيت الكرة للأمام دون عنوان واضح بدل الخروج المنظم بالتمرير وربط الدفاع بخط الوسط.
هذا الأسلوب تسبب في فقدان الكرة سريعًا وكشف عن عدم انسجام كافٍ بين الخطين الوسط والدفاع.
كما تكررت أخطاء التمركز الدفاعي وكادت إحدى الكرات أن تتحول إلى هدف لولا تدخل القائم الأيسر لمرمى محمد الشناوي.
أكرم توفيق وكريم فؤاد.. أين الدور الهجومي؟
رغم مواجهة فريق صاعد حديثًا إلى الدوري الممتاز لم يظهر أكرم توفيق وكريم فؤاد بالشكل الهجومي المنتظر طوال فترات المباراة.
المطلوب ليس اندفاع الظهيرين بلا حساب وإنما وجود أدوار هجومية واضحة وتبادل مراكز يسمح بخلق الزيادة العددية وفتح المساحات أمام لاعبي الخط الأمامي.
عموتة.. الاختبار الحقيقي في قراءة المباراة وتنويع التكتيك
الحسين عموتة مطالب بإظهار قدرة أكبر على تغيير شكل الفريق أثناء المباراة.
فالمدرب المتميز لا يكتفي بالخطة التي بدأ بها اللقاء وإنما يقرأ تحركات المنافس ويكتشف نقاط ضعفه ثم يمنح لاعبيه أدوارًا جديدة لاستغلالها.
وفي مباراة الأهلي و أبو قير للأسمدة لم يظهر بصورة كافية ذلك التغيير التكتيكي النوعي الذي ينقل الفريق من مجرد السيطرة إلى فرض الخطورة وصناعة الفرص المتتالية.
الضغط من الأمام.. طريق الأهلي لحصد النقاط
يحتاج الأهلي إلى تطوير الضغط القوي والشرس والمنظم من الخط الأمامي خصوصًا أمام فرق منتصف ونهاية جدول الدوري وهو يمتلك لاعبين متميزين يستطيعون تنفيذ ذلك بسهولة .
فهذه المباريات هي مباريات تحصيل النقاط التي تصنع بطل الدوري.
الضغط على مدافعي المنافس وإجبارهم على ارتكاب الأخطاء يمكن أن يمنح الأهلي فرصًا أسهل بدل الاستحواذ الطويل الذي يسمح للمنافس بالتمركز وانتظار فقدان الكرة.
الخلاصة التحليلية…
الأهلي يفوز على أبو قير للأسمدة..
نتيجة مهمة وثلاث نقاط مستحقة لكنها لا تخفي الحاجة إلى تطوير الأداء وتعديل كثير من الأمور الفنية.
الأهلي يحتاج إلى تحسين دقة التمرير سرعة اتخاذ القرار البناء من الخلف، التمركز الدفاعي الانسجام بين الوسط والدفاع والفاعلية الهجومية للظهيرين.
وفي المقابل يبقى عمر الساعي أحد أبرز المكاسب ويستحق فرصة أكبر وأكثر استمرارية.
أما الحسين عموتة فالمطلوب منه في المرحلة المقبلة هو بناء هوية تكتيكية واضحة تتسم بالمرونة مع امتلاك القدرة على تغيير شكل الفريق وقراءة سيناريو المباراة واستغلال نقاط ضعف المنافس.
فـالأهلي رغم الفوز على أبو قير للأسمدة منحت الفريق النقاط الثلاث لكن طريقة تحقيق الانتصارات هي التي ستحدد قدرة الأهلي على الاستمرار في سباق البطولة والمنافسة على اللقب .

