ريمونتادا أهلاوية علي الأراضي الأوغندية

بقلم: محمد فاروق

من التأخر إلى الانتصار، عموتة يقلب الطاولة في أوغندا ويقود الأهلي لعبور كيتارا بهدفين مقابل هدف .

لم يكن فوز الأهلي على كيتارا الأوغندي بنتيجة هدفين مقابل هدف في ذهاب دور 32 من كأس الكونفدرالية الإفريقية مجرد انتصار خارج الديار بل كان اختبارا تكتيكيا وذهنيا معقدا لمدرب الفريق الحسين عموتة الذي نجح في إدارة ضغط المباريات وتدوير التشكيل رغم صعوبة الأجواء والتأخر بهدف في الشوط الأول.

دخل عموتة اللقاء بتغييرات واسعة شملت إراحة عدد من الأسماء الأساسية التي خاضت لقاء القمة الأخير مانحاً الفرصة لعناصر جديدة في الوسط الهجومي وهو تدوير ضروري لتقليل الأحمال البدنية مع الاحتفاظ بالتوازن المطلوب.

وبدأ الأهلي المباراة بضغط هجومي واضح وفرص مبكرة أكدت رغبته في حسم اللقاء مبكرا حيث اصطدمت رأسية منصف بقرار بالقائم في الدقيقة الثامنة تلتها محاولات خطيرة لكل من ياسين مرعي وطاهر محمد طاهر وحسين الشحات.

هدف مفاجئ لا يعبر عن سير المباراة…

 

وعلى عكس سير اللعب استغل فريق كيتارا هفوة متكررة بين قلبي دفاع الأهلي في التغطية وغياب الضغط على حامل الكرة لينجح في تسجيل هدف التقدم لأصحاب الأرض في الدقيقة الثلاثين كاشفا عن حاجة الأهلي لضبط منظومة الرقابة داخل منطقة الجزاء والارتداد الدفاعي السريع.

 

مثّل الثنائي محمد مجدي أفشة وعمر الساعي كلمة السر في عودة الأهلي تكتيكيا حيث تميز أفشة بقراءة الملعب وإرسال التمريرات الحاسمة خلف خطوط المنافس بينما قدم عمر الساعي نموذج لاعب الوسط المتحرك بين الخطوط للربط بين الهجوم والدفاع وتكلل مجهوده بتسجيل هدف التعادل الثمين في الدقيقة السابعة والستين.

ومع انطلاق الشوط الثاني زادت فاعلية الأهلي الهجومية بعد دخول أوراق مؤثرة على رأسها أحمد سيد زيزو حيث ارتفعت سرعة نقل الكرة وتحول الاستحواذ إلى ضغط متواصل أثمر عن ركلة جزاء حصل عليها أكرم توفيق نجم المباراة الأول بذكاء ليتقدم زيزو وينفذها بنجاح مسجلا هدف الفوز الثاني ليمنح المارد الأحمر أفضلية مريحة قبل لقاء العودة.

شهدت المباراة تميزاً ملحوظاً لطاقم التحكيم الجنوب إفريقي بقيادة حكم الساحة ومساعديه الذين أداروا اللقاء بكفاءة عالية وحيادية تامة وحسن تمرير وقرارات دقيقة ساهمت في خروج المباراة بروح رياضية عالية رغم صعوبتها وشحنها الجماهيري.

حقق الأهلي الهدف الأهم بالعودة بالانتصار الخارجي وتقديم درس مهم للجهاز الفني بضرورة إحكام الرقابة الدفاعية على الأطراف وتلافي أخطاء التمركز حيث نجح عموتة بامتياز في إدارة اللقاء نفسيا وبدنيا ليظل التحدي القادم هو ترجمة السيطرة الهجومية إلى أهداف مبكرة لتحقيق الاستقرار الفني المنشود.

مبروك الفوز الهام خارج الديار ولكن علي عموته التركيز في علاج هفوات خط الدفاع المتكررة لأن المنافس القادم في الكونفيدرالية الأفريقية سيكون أصعب بكثير من فريق كيتارا المجتهد علي قدر إمكانياته المحدودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *