كتب: سعيد سعده
شهد السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور. مصطفى مدبولى فعاليات احتفالية مبادرة “شارع الفن”، والتي تضمنت حدثاً تشكيلياً بارزاً تمثل في مشاركة الدكتورة سلمى طلعت محروس، الأستاذ بكلية التربية النوعية بجامعة أسيوط، بعمل فني معاصر يحمل عنوان “مَجْذُوبَة الروح”.
ويطرح العمل أحدث القراءات البصرية والفلسفية لأهداف التنمية المستدامة، وسط إشادة واسعة من كبار النقاد والمسؤولين وصناع الثقافة المعاصرة.
تأتي هذه المشاركة امتداداً للمسيرة الفنية الحافلة للدكتورة سلمى محروس، والتي تمتلك رصيداً كبيراً من المعارض الخاصة والجماعية على المستويين المحلي والدولي؛ حيث تتميز كافة أعمالها بالاعتماد على فلسفة جمالية من نوع خاص تدمج بين الروحانية والأبعاد الفلسفية العميقة.
وجاءت مشاركة الدكتوره سلمى طلعت الأخيرة لتعكس أسمى معاني الفن التشكيلي المعاصر، حيث نجحت لوحة “مَجْذُوبَة الروح” في المزج بين عمق المفهوم الفلسفي ودقة التشكيل البصري، محاكيةً القوالب الفنية الكلاسيكية العالمية من حيث الرؤية والعمق الفني، لتحمل أبعاداً جمالية تنبثق من طاقة الروح ونقائها حظيت باهتمام القيادات التنفيذية والثقافية الحاضرة.
وقد اعتمدت الفنانة الدكتوره سلمى في فلسفة عملها على تشبيه بلاغي يصور القلب النقي كمغناطيس قادراً على استقطاب المقدرات الإيجابية والرزق الروحي، مؤكدة أن الرزق في جوهره الإنساني هو طاقة متجددة تتدفق كالنهر لخدمة البشرية، وترسيخ قيم الخير والوفاء المجتمعي.
وفي تصريح خاص، كشفت الدكتورة سلمى طلعت محروس عن الفلسفة الأكاديمية والفنية الكامنة وراء لوحتها قائلة: “إن الرزق الحقيقي للإنسان أسمى بكثير من بريق المادة الزائل، بل هو طاقة الروح الساكنة فينا”.
وأضافت محروس: “أردت عبر ‘مَجْذُوبَة الروح’ إثبات أن النقاء الداخلي وصفاء وعي الإنسان هما الركيزة الأساسية لأي تنمية مستدامة حقيقية؛ فعندما يصفو الوعي الإنساني، نصل إلى استقرار حقيقي يضمن بقاء المجتمع وازدهاره وتناغمه مع محيطه”.
وتأتي هذه المشاركة المتميزة لتعكس الدور الريادي والجهود المستمرة لجامعة أسيوط وكلية التربية النوعية في تصدير الفكر الفني المستنير ومواكبة توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة ونجحت الدكتوره والفنانة سلمى في تحويل المبادئ التنموية والنظرية إلى رسالة بصرية وإنسانية مؤثرة، تبرز دور الفن كقوة ناعمة قادرة على دعم جهود البناء وصياغة مستقبل أفضل للوطن.

