بانوراما السياحة والسفر

إعداد: محمد فاروق

 أولاً: السياحة المصرية والطيران والمقاصد السياحية

مصر تواصل تسجيل نمو في حركة السياحة الوافدة، بالتزامن مع توسع حركة الطيران وتحسن الطلب على المقاصد المصرية. وأظهرت أحدث البيانات التي جرى تداولها في القطاع وصول عدد السائحين إلى أكثر من 6.1 مليون سائح خلال الفترة الأولى من 2026، بزيادة تقارب 15.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع استمرار استهداف الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

مرسى مطروح تعزز موقعها على خريطة السياحة المصرية، بعدما أعلن وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن الحركة السياحية عبر مطار مرسى مطروح شهدت نمواً بنسبة 26% خلال الموسم الصيفي الحالي، في مؤشر على تنامي أهمية الساحل الشمالي ومطروح في حركة السياحة الوافدة.

وفي البحر الأحمر، تستمر مرسى علم والغردقة في قيادة جانب كبير من حركة السياحة الشاطئية، مع استمرار الرحلات الأوروبية المباشرة والعارضة إلى مطارات المنطقة.

وكان أحدث جدول تشغيل منشور لمطار مرسى علم قد أظهر 186 رحلة سياحية من 12 دولة أوروبية خلال أسبوع، بما يعكس استمرار قوة الطلب الأوروبي على منتج البحر الأحمر.

 الفنادق والاستثمارات السياحية

قطاع الضيافة المصري يواصل الاستفادة من ارتفاع حركة الوصول الجوي، خصوصاً في الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ، بينما تتجه الاستثمارات الجديدة إلى زيادة الطاقة الفندقية في المقاصد ذات الطلب المرتفع.

وتشير أحدث متابعة للقطاع إلى استمرار تسجيل طلب قوي على الفنادق المصرية، بالتوازي مع مشروعات جديدة لزيادة الغرف الفندقية وتحسين مستوى الخدمات.

كما تواصل الدولة دعم الاستثمار السياحي في مطروح والساحل الشمالي، مع بحث استغلال المقومات السياحية للمحافظة وزيادة الطاقة الفندقية والخدمات المرتبطة بها.

 المطارات المصرية.. محور رئيسي في نمو السياحة

ارتفاع عدد الرحلات الأوروبية إلى البحر الأحمر والساحل الشمالي يمثل أحد أهم مؤشرات تحسن الحركة السياحية، فيما تستمر الدولة في العمل على زيادة الربط الجوي المباشر مع الأسواق المصدرة للسياحة.

وتحظى مطارات القاهرة، الغردقة، شرم الشيخ، مرسى علم، العلمين وبرج العرب بأهمية متزايدة في استراتيجية تنويع نقاط الدخول إلى المقاصد المصرية.

كما تظهر أحدث بيانات قطاع السياحة والطيران اهتماماً متزايداً بتعزيز الربط الجوي مع مطروح والساحل الشمالي، إلى جانب استمرار الرحلات الأوروبية إلى البحر الأحمر.

 السياحة الثقافية والآثار

السياحة الثقافية تظل أحد الأعمدة الرئيسية للمنتج المصري، مع استمرار الطلب الدولي على القاهرة والجيزة والأقصر وأسوان وبرامج الرحلات النيلية.

وفي الإسكندرية، يواصل القطاع الأثري والسياحي تطوير المنتجات الثقافية؛ وتظهر أحدث بيانات غرفة شركات السياحة وجود نشاط متواصل في المواقع والمتاحف الأثرية، من بينها المتحف اليوناني الروماني الذي شهد خلال أغسطس فعاليات ومعارض جديدة.

كما تواصل مصر توظيف التراث والآثار في الحملات السياحية الدولية، بالتزامن مع توسع الاهتمام العالمي بالتجارب الثقافية المصرية.

مصر والاتجاه الجديد في السياحة العالمية

تقرير حديث نشرته Travel And Tour World اليوم الأربعاء يسلط الضوء على صعود ظاهرة «Set-Jetting»، أي اختيار السائح وجهته بناءً على المواقع التي يشاهدها في الأفلام والمسلسلات.

ويشير التقرير إلى أن 81% من مسافري جيل Z في إحدى الدراسات باتوا يخططون لرحلات دولية متأثرين بما يشاهدونه على شاشات السينما والتلفزيون، بينما قُدرت سوق سياحة الأفلام عالمياً بنحو 66.2 مليار دولار في 2025 مع توقعات ببلوغها 145.9 مليار دولار بحلول 2035.

وتملك مصر فرصة كبيرة للاستفادة من هذا الاتجاه بفضل مواقعها التاريخية والطبيعية التي تصلح كمواقع تصوير عالمية، إلى جانب الأهرامات والمعابد والنيل ومدن البحر الأحمر.

 السياحة والطيران في الخليج

الخطوط الجوية السعودية تواصل طرح عروض سفر دولية، من بينها تخفيضات تصل إلى 50% على بعض الرحلات، في محاولة لتنشيط الطلب على السفر خلال الفترات الأقل ازدحاماً.

وفي تطور جديد اليوم، تتجه Riyadh Air إلى تعزيز شبكة الربط بين السعودية وماليزيا عبر رحلات جديدة إلى كوالالمبور، في إطار استراتيجية تحويل المملكة إلى مركز رئيسي لحركة السفر الدولية.

وتواصل دول الخليج الاستثمار في الطيران والفنادق والمنتجات السياحية الجديدة، في ظل المنافسة المتزايدة على حركة المسافرين الدوليين.

 السياحة العالمية.. تغير في خريطة الطلب

موجات الحر الشديدة في أجزاء من جنوب أوروبا بدأت تؤثر في اختيارات المسافرين، مع توجه بعض السياح إلى الوجهات الشمالية الأكثر برودة، وهو ما يغير بصورة تدريجية خريطة الطلب السياحي خلال فصل الصيف.

وفي أوروبا، تشهد حركة السفر والنقل تطورات متسارعة؛ ومن أبرز الأخبار الجديدة اليوم تسجيل تحولات في قطاع السكك الحديدية مع توسع شبكات القطارات السريعة في عدد من الدول الأوروبية.

وتظل أسعار الطاقة والوقود أحد أهم العوامل المؤثرة في تكاليف الطيران والسفر، مع استمرار الضغوط على شركات الطيران العالمية نتيجة ارتفاع تكلفة التشغيل.

 المؤشر الرقمي للسياحة والسفر

المؤشر الرقم

نمو الحركة السياحية عبر مطار مرسى مطروح صيف 2026 26%
السائحون الوافدون إلى مصر في أحدث بيانات 2026 أكثر من 6.1 مليون
نمو الوافدين وفق أحدث قراءة منشورة 15.6%
الرحلات الأسبوعية إلى مرسى علم في أحدث جدول 186 رحلة
عدد الدول الأوروبية المرتبطة بمرسى علم في الجدول 12 دولة
مستهدف مصر من السائحين سنوياً بحلول 2030 30 مليون سائح
حجم سوق سياحة الأفلام عالمياً في 2025 66.2 مليار دولار
التوقعات لسوق سياحة الأفلام في 2035 145.9 مليار دولار
نسبة من شملتهم دراسة جيل Z ويخططون للسفر متأثرين بالأفلام والمسلسلات 81%
خصومات عروض الخطوط السعودية الدولية حتى 50%

 أهم مؤشرات الحركة اليوم

الغردقة ومرسى علم: استمرار قوة الطيران الأوروبي والطلب على المنتج الشاطئي.

مرسى مطروح والساحل الشمالي: نمو الحركة عبر مطار مرسى مطروح بنسبة 26% خلال الموسم الصيفي، مع توجه لزيادة الاستثمار السياحي.

القاهرة والجيزة: استمرار الدور المحوري للسياحة الثقافية والأثرية.

الأقصر وأسوان: استمرار أهمية السياحة النيلية والثقافية في برامج منظمي الرحلات.

الإسكندرية: تعزيز المنتج الثقافي والسياحة البحرية والأثرية.

الخليج: توسع مستمر في شبكات الطيران والعروض السياحية، مع دخول مسارات جديدة إلى شبكة Riyadh Air.

 الخلاصة

السياحة المصرية تدخل مرحلة جديدة من النمو يقودها الطيران والاستثمار الفندقي وتنويع المقاصد.

فبينما تحافظ الغردقة ومرسى علم على قوتهما في السياحة الشاطئية، يظهر الساحل الشمالي ومطروح كأحد أبرز محاور النمو الجديدة، مدعوماً بنمو الحركة الجوية عبر مطار مرسى مطروح.

وفي الوقت نفسه، تستفيد مصر من قوة منتجها الثقافي والأثري، بينما تفتح التحولات الجديدة في صناعة السفر، وعلى رأسها سياحة الأفلام والتجارب الرقمية، فرصاً إضافية لجذب شرائح جديدة من المسافرين.

وتبقى زيادة الرحلات الجوية والطاقة الفندقية وربط المقاصد المصرية بالأسواق الدولية هي العوامل الأكثر تأثيراً في قدرة القطاع على تحقيق أهدافه المستقبلية، وفي مقدمتها الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *