أحمد بدوي: يكتب
سنوات من العمل والعطاء، وأحلام مؤجلة، وأسر تعيش بين القلق والانتظار.. هكذا تبدو حياة كثير من أصحاب العمالة المؤقتة وغير المنتظمة، الذين لا يطلبون امتيازات استثنائية، بل حقًا في الاستقرار الوظيفي، وأجر منتظم، ومستقبل آمن لأبنائهم.
إنهم عمال أفنوا سنوات من أعمارهم في العمل، لكنهم ما زالوا ينتظرون حسم مصيرهم الوظيفي، وسط مخاوف من إنهاء التعاقد أو خصومات تمس دخولهم، بينما تتزايد أعباء المعيشة وتكبر مسؤولياتهم الأسرية.
ومن هنا، نناشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التوجيه بدراسة أوضاع هذه الفئة بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية والجهات المعنية، وحصر الحالات، وفحص مدد الخدمة والتعاقدات، ووضع آلية واضحة وجدول زمني لحسم الطلبات وتسوية أوضاع المستحقين وفقًا للقانون.
كما نأمل مراجعة الشكاوى المتعلقة بالخصومات وإنهاء التعاقدات، وضمان وضوح الموقف القانوني لكل عامل، مع توفير بدائل مناسبة للحالات التي لا تنطبق عليها شروط التثبيت.
إن مطلب هؤلاء ليس تجاوز القانون، بل تطبيقه بعدالة، وإنهاء سنوات الانتظار بإجابات واضحة وحلول عملية تحفظ الحقوق وتصون كرامة الإنسان.
يا سيادة الرئيس، خلف كل عامل أسرة تنتظر، وأبناء يحلمون بمستقبل أفضل، وأب يخشى أن يفقد مصدر رزقه بعد سنوات من العطاء.
إنصاف المستحقين ليس مجرد إجراء إداري، بل أمل في حياة أكثر استقرارًا، ورسالة تقدير لكل من بذل جهده في خدمة مؤسسته.
فلا تتركوا سنوات العطاء تضيع في دهاليز الانتظار، واجعلوا حسم مصير هؤلاء العمال بدايةً لطريق ينتهي بالإنصاف، ويمنحهم حقهم في الأمان والحياة الكريمة.

