الأهلي يهزم زد بثنائية نظيفة وسط علامات استفهام!

كتب : محمد فاروق

حقق الأهلي فوزًا مهمًا على زد بهدفين دون رد، في الجولة الثانية من بطولة الدوري المصري الممتاز، على استاد القاهرة الدولي.

وسجل أشرف بن شرقي الهدف الأول في الدقيقة 21، وأضاف طاهر محمد طاهر الهدف الثاني في الدقيقة 61، ليحصد الأهلي انتصاره الثاني على التوالي ويرفع رصيده إلى 6 نقاط.

النتيجة بلا شك إيجابية.

الشباك نظيفة.

والأهداف جاءت في توقيتات مهمة.

لكن التحليل الفني للمباراة يكشف أن الأهلي ما زال أمامه عمل كبير إذا كان يريد أن يتحول من فريق يفوز بالمباريات إلى فريق يفرض شخصيته ويقتل المباراة مبكرًا.

العنوان الحقيقي للمباراة: الأهلي فاز.. لكنه لم يستغل كل ما امتلكه

الأهلي امتلك الأفضلية في فترات طويلة من المباراة، ونجح في تسجيل هدفين.

لكن المشكلة لم تكن في قدرة الفريق على الوصول إلى مرمى زد.

المشكلة كانت في استمرارية الفاعلية.

فالأهلي عندما يسرع في نقل الكرة يصبح أكثر خطورة.

وعندما يكثر من الاحتفاظ بها، تبدأ الهجمة في فقدان سرعتها، ويمنح الفريق المنافس الوقت الكافي لإعادة بناء دفاعه.

وهنا تظهر واحدة من أهم ملاحظات المباراة:

الأهلي يحتاج إلى لعب أسرع.. وليس فقط استحواذ أكثر.

الرسم التكتيكي.. 4-2-3-1 تتحول إلى 2-3-5 أثناء الهجوم

بدأ الأهلي بطريقة 4-2-3-1، وهي الطريقة التي أكدت مصادر التشكيل استخدامها في المباراة.

التشكيل التكتيكي

مصطفى شوبير

محمد هاني هادي رياض عمرو الجزار أحمد نبيل كوكا

مروان عطية علي محمود

زيزو بن شرقي طاهر محمد طاهر

منصف بقرار

لكن عند الاستحواذ، كان الشكل يتحول في بعض المراحل إلى صورة أقرب إلى:

بن شرقي منصف بقرار طاهر
زيزو

مروان عطية علي محمود

كوكا هادي رياض الجزار هاني

ومع تقدم الظهيرين يمكن أن يتحول البناء إلى 2-3-5.

وهذه الفكرة صحيحة من حيث المبدأ، لكن نجاحها يحتاج إلى شرط أساسي:

سرعة الارتداد فور فقد الكرة.

وهنا تحديدًا توجد إحدى مشكلات الأهلي.

بن شرقي.. رجل الحسم وأحد أهم مفاتيح الأهلي

التقييم: 8.5/10

أشرف بن شرقي لم يحتج إلى عدد كبير من الفرص حتى يترك بصمته.

سجل هدف الأهلي الأول في الدقيقة 21، بعد إنهاء هادئ داخل منطقة الجزاء.

الأهم من الهدف هو تحركه بين الخطوط.

بن شرقي يستطيع أن:

– يستلم بين الظهير وقلب الدفاع.
– يدخل إلى العمق.
– يخلق زيادة عددية.
– يتحرك خلف خط الوسط.
– يحسم عندما تصل الكرة إلى المنطقة المناسبة.

لكن عليه أيضًا أن يكون جزءًا أكبر من منظومة الضغط.

طاهر محمد طاهر.. هدف وحضور وتحرك

التقييم: 8/10

طاهر كان أحد أهم عناصر الحسم.

سجل الهدف الثاني في الدقيقة 61، بعد عرضية داخل منطقة الجزاء، مع تدخل تقنية الفيديو قبل اعتماد الهدف.

الهدف لم يكن مجرد إضافة رقم جديد إلى النتيجة.

بل جاء في توقيت منح الأهلي راحة أكبر في إدارة المباراة.

طاهر يمتلك ميزة مهمة جدًا:

القدرة على التحول من لاعب طرف إلى لاعب يدخل منطقة الجزاء.

لكن المطلوب منه أن يكون أكثر استمرارية في الضغط والتحرك بدون كرة.

زيزو.. جودة كبيرة تحتاج إلى توظيف أسرع

التقييم: 7.5/10

وجود أحمد سيد زيزو يعطي الأهلي قدرة كبيرة على صناعة اللعب والتمرير والتحرك بين الخطوط.

لكن عندما يبطئ الفريق في تدوير الكرة، يصبح تأثير زيزو أقل مما يمكن أن يكون عليه.

زيزو يحتاج إلى:

استلام سريع → تمرير سريع → تحرك سريع.

وليس:

استلام → احتفاظ → البحث عن الحل.

مروان عطية.. عقل التوازن

التقييم: 7.5/10

مروان من أهم اللاعبين في منظومة الأهلي.

وظيفته ليست فقط افتكاك الكرة.

بل:

– حماية الدفاع.
– توفير زاوية تمرير.
– تغطية تقدم الظهير.
– نقل الكرة من الدفاع للهجوم.
– منع المساحات أمام قلبي الدفاع.

لكن المشكلة أن مروان وحده لا يستطيع حل مشكلة المسافات بين الخطوط.

الأهلي يحتاج إلى أن يتحرك الخط بأكمله كوحدة واحدة.

علي محمود.. بداية واعدة ولكن الاختبار الحقيقي أكبر

التقييم: 7/10

وجود علي محمود أساسيًا كان من أبرز اختيارات عموتة.

والمباراة مثلت فرصة مهمة له في وسط الملعب.

علي مطالب باللعب تحت الضغط بصورة أسرع، وعدم الاحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم.

المشكلة ليست في إمكانياته الفردية، وإنما في أن مركز الوسط في الأهلي يحتاج إلى لاعب قادر على:

استلام الكرة تحت الضغط + اتخاذ القرار في ثانية أو ثانيتين.

منصف بقرار.. مجهود كبير ومشكلة المركز ما زالت موجودة

التقييم: 6.5/10

بدأ منصف بقرار في مركز رأس الحربة.

وهنا تظهر واحدة من الملفات التي تحتاج إلى حسم.

الأهلي يحتاج إلى مهاجم قادر على:

– تثبيت قلبي الدفاع.
– فتح المساحات.
– الضغط على المدافعين.
– اللعب بلمسة واحدة.
– إنهاء الفرص.
– التحرك خلف الخط الدفاعي.

بقرار يمتلك القدرة على الحركة، لكن الفريق يحتاج إلى المزيد من الحسم في هذا المركز.

مصطفى شوبير.. شباك نظيفة وتأثير مهم

التقييم: 8/10

مصطفى شوبير خرج بشباك نظيفة.

والأهم أنه تعامل مع محاولات زد المهمة، خصوصًا خلال الشوط الأول، عندما هدد زد مرمى الأهلي أكثر من مرة.

الشباك النظيفة ليست فقط مسؤولية الحارس، لكنها في الوقت نفسه تمنح الفريق الثقة.

محمد هاني.. انضباط جيد ولكن المطلوب أكثر في البناء

التقييم: 7/10

محمد هاني أدى دوره بصورة مقبولة.

لكن عند تحول الأهلي إلى الهجوم، يجب أن يكون الظهير جزءًا من عملية خلق الزيادة العددية، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي.

هادي رياض.. قراءة جيدة مع حاجة إلى مزيد من الانسجام

التقييم: 7/10

هادي قدم مباراة مقبولة دفاعيًا.

لكن العلاقة بين قلبَي الدفاع ومحور الوسط تحتاج إلى مزيد من التفاهم.

المشكلة ليست في لاعب واحد.

بل في:

المسافة + التغطية + التوقيت.

عمرو الجزار.. صلابة جيدة ولكن البناء تحت الضغط يحتاج إلى تطوير

التقييم: 7/10

أدى دوره الدفاعي بشكل جيد إجمالًا، لكن الأهلي يحتاج من قلبي الدفاع إلى سرعة أكبر في إخراج الكرة.

التمرير الآمن وحده ليس كافيًا.

يجب أن يكون هناك تمرير يكسر أول خط ضغط للمنافس.

أحمد نبيل كوكا.. تجربة مهمة في الظهير الأيسر

التقييم: 7/10

وجود كوكا في الجبهة اليسرى جاء في ظل ظروف خاصة بالقائمة والغيابات.

وهو مركز يحتاج فيه اللاعب إلى الجمع بين:

السرعة الدفاعية + التمركز + المساندة الهجومية.

المباراة كانت اختبارًا مهمًا له، لكن المركز يحتاج إلى مزيد من الاستقرار.

المشكلة التي لا تظهر في النتيجة: الضغط الأهلاوي

هنا يجب أن يكون النقاش أكثر وضوحًا.

الأهلي لا يضغط دائمًا بالشكل الذي يجعل المنافس يشعر بأنه محاصر.

في بعض الحالات:

لاعب يضغط.

لكن اللاعب الثاني لا يغلق زاوية التمرير.

والثالث لا يتقدم.

فتصبح النتيجة:

ضغط فردي وليس ضغطًا جماعيًا.

وهذه مشكلة خطيرة أمام فرق أفضل من زد في الجودة الفردية.

فقد الكرة.. الخطر الحقيقي يبدأ بعد الاستحواذ

الأهلي عندما يفقد الكرة في أماكن متقدمة يمكنه الضغط لاستعادتها.

لكن عندما يفقدها في وسط الملعب أو أثناء بناء الهجمة، تصبح المساحات خلف الكرة أخطر.

لذلك يجب أن تكون القاعدة:

«إذا فقدت الكرة.. إما أن تستعيدها فورًا، أو تؤمّن المساحة خلفها فورًا.»

ولا يوجد خيار ثالث.

لماذا لا يلعب الأهلي من لمسة واحدة؟

هذه واحدة من أهم الملاحظات الفنية في المباراة.

اللعب من لمسة أو لمستين يجعل المنافس غير قادر على تنظيم نفسه.

أما الاحتفاظ الطويل بالكرة فيمنح المنافس الوقت.

والنتيجة:

مجهود أكبر + سرعة أقل + فرص أقل.

والأهلي لديه لاعبون قادرون على اللعب السريع.

لكن المطلوب هو تحويل ذلك إلى ثقافة جماعية.

المسافة بين الدفاع والوسط.. إنذار يجب التعامل معه

عندما يتقدم الأهلي للهجوم، يجب أن يصعد خط الوسط معه.

وعندما يعود الفريق للدفاع، يجب أن يتراجع الجميع معًا.

لكن في بعض المراحل ظهرت مساحات يمكن للمنافس اللعب فيها.

وهذه المساحة هي:

المنطقة الأخطر بين خط الوسط والدفاع.

إذا استمر وجودها أمام منافسين أقوى، فقد تتحول من مجرد فرصة إلى هدف.

عموتة.. ماذا فعل جيدًا؟

نجح في اختيار طريقة 4-2-3-1

الطريقة منحت الأهلي توازنًا بين:

– البناء.
– السيطرة.
– الأطراف.
– اللعب بين الخطوط.

نجح في الحفاظ على الشباك

وهذا مهم جدًا بعد استقبال هدفين أمام الشرقية إنبي في الجولة الأولى.

نجح في استثمار عناصر الحسم

بن شرقي وطاهر كانا صاحبي هدفي المباراة.

نجح في إدارة التقدم

بعد الهدف الثاني أصبح الأهلي أكثر قدرة على التحكم في إيقاع المباراة.

عموتة.. ماذا يحتاج إلى تحسينه؟

المدير الفني يحتاج إلى أن يجعل الفريق أكثر وضوحًا في ثلاث لحظات:

لحظة امتلاك الكرة

سرعة.

لحظة فقد الكرة

ضغط.

لحظة الانتقال للدفاع

تكتل.

وهذه الثلاثية هي ما ينقص الأهلي حتى الآن للوصول إلى مستوى أكثر استقرارًا.

تحليل تبديلات عموتة.. القرار الأهم ليس اسم البديل فقط

القائمة التي كانت متاحة لعموتة ضمت محمد الشناوي، ياسين مرعي، ياسر إبراهيم، سفيان بنجديدة، أحمد رضا، عمر الساعي، حسين الشحات، كريم فؤاد وأقطاي عبد الله.

ومن الناحية التكتيكية، كانت أمام عموتة عدة حلول :

ياسين مرعي / ياسر إبراهيم

حل دفاعي للحفاظ على الصلابة وإغلاق المساحات.

أحمد رضا

خيار لزيادة القوة البدنية والتحكم في وسط الملعب.

عمر الساعي

خيار لإضافة حيوية وحركة وتمرير في وسط الملعب.

حسين الشحات

خيار هجومي مباشر لاستغلال المساحات عندما يبدأ المنافس في التقدم.

سفيان بنجديدة

خيار لإضافة طاقة وحركة وضغط أعلى في الخط الأمامي.

كريم فؤاد

خيار للحفاظ على التوازن في الجبهة والقدرة على الارتداد.

أقطاي عبد الله

خيار هجومي في حال الحاجة إلى زيادة عدد اللاعبين داخل منطقة الجزاء.

لكنني لا أنسب لأي من هؤلاء دخولًا محددًا أو دقيقة تبديل محددة إلا بعد ظهور سجل رسمي كامل للتبديلات؛ لأن الدقة أهم من ملء الفراغ بمعلومة غير مؤكدة.

التقييم الفردي الكامل للأهلي

اللاعب| التقييم| الملاحظة
مصطفى شوبير| 8/10| شباك نظيفة وتصديات مهمة
محمد هاني| 7/10| أداء متوازن
هادي رياض| 7/10| جيد دفاعيًا ويحتاج لمزيد من الانسجام
عمرو الجزار| 7/10| صلابة مقبولة وبناء يحتاج سرعة
أحمد نبيل كوكا| 7/10| اختبار مهم في الظهير الأيسر
مروان عطية| 7.5/10| عنصر التوازن
علي محمود| 7/10| بداية جيدة ويحتاج سرعة قرار
أحمد سيد زيزو| 7.5/10| جودة فنية مع حاجة لسرعة أكبر
أشرف بن شرقي| 8.5/10| هدف وتأثير هجومي واضح
طاهر محمد طاهر| 8/10| هدف وحركة وخطورة
منصف بقرار| 6.5/10| حركة جيدة والحسم يحتاج تطويرًا

رجل المباراة: أشرف بن شرقي

الهدف + التحرك + الخطورة = 8.5/10

تقييم الخطوط

الخط| التقييم
حراسة المرمى| 8/10
الدفاع| 7/10
الوسط| 7.2/10
الهجوم| 7.8/10
الضغط| 6/10
سرعة نقل الكرة| 6.5/10
التحول الدفاعي| 6.5/10
استغلال الفرص| 7.5/10
إدارة المباراة| 8/10
التقييم العام| 7.4/10

أرقام تقول إن الأهلي كان الأفضل.. لكنها لا تقول إنه كان مثاليًا

الفوز 2-0 والشباك النظيفة يؤكدان نجاح الأهلي في تحقيق الهدف الأساسي.

لكن كرة القدم الحديثة لا تقاس فقط بالنتيجة.

الفريق الكبير يجب أن يجعل المنافس يشعر بأن المباراة أصبحت خارج سيطرته.

وهنا لا يزال الأهلي يحتاج إلى:

استحواذ أسرع.

ضغط أقوى.

تمركز أفضل.

مسافات أقصر.

لمسات أقل.

فرص أكثر.

أهداف أكثر.

الخلاصة.. الأهلي كسب المباراة ولكنه لم يكسب المعركة الفنية بالكامل

الأهلي حقق المطلوب.

فوز 2-0.

6 نقاط من مباراتين.

4 أهداف له وهدفان عليه في بداية الدوري.

والأهم أن الفريق خرج بشباك نظيفة أمام زد.

لكن الفوز لا يجب أن يخفي المشاكل.

هناك عيوب ما زالت موجودة:

الضغط ليس جماعيًا بما يكفي.

فقد الكرة في أماكن خطرة ما زال يمثل مصدر قلق.

تمركز المدافعين يحتاج إلى مزيد من الانضباط.

المسافة بين الدفاع والوسط ليست دائمًا مثالية.

التجانس بين الخطوط يحتاج إلى عمل أكبر.

اللعب من لمسة واحدة ما زال أقل من المطلوب.

الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة يستهلك مجهود اللاعبين ويبطئ الهجمة.

والأهم.. الأهلي كان يستطيع أن يسجل أكثر لو لعب بسرعة أكبر.

الحكم الفني النهائي

الأهلي أمام زد كان أفضل.. والأكثر خبرة.. والأكثر قدرة على الحسم.

لكن الفارق بين الأهلي الجيد والأهلي المرعب سيكون في التفاصيل.

الفريق الذي يمتلك الكرة لا يكفي.

المطلوب فريق يعرف:

متى يحتفظ؟

متى يمرر؟

متى يضغط؟

متى يهاجم المساحة؟

ومتى ينهي المباراة؟

والأهلي أمام زد قدم الإجابة في النتيجة.

لكن الأداء يقول إن هناك إجابات أخرى لا تزال تنتظر عموتة ولاعبيه.

الأهلي فاز 2-0..

لكن الرسالة الفنية الأهم هي:
لا تجعلوا النتيجة تغطي على العيوب…
فإذا عالج الأهلي الضغط، وقلل فقد الكرة، وربط الدفاع بالوسط، ورفع سرعة اللعب إلى لمسة ولمستين، فإن نفس المجموعة التي فازت على زد بهدفين يمكنها أن تحقق انتصارات أكبر، وبأداء أقوى، وبمجهود أقل، وبحصيلة أهداف أعلى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *