كتب: حامد خليفة
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن انتصار ساكاريا، الذي تحل ذكراه الـ105 في 13 سبتمبر، يمثل واحدًا من أعظم الانتصارات في حرب الاستقلال التركية، وشاهدًا تاريخيًا على التضحيات التي قدمها الشعب التركي من أجل حريته واستقلاله.
وقال أردوغان، في رسالة بمناسبة ذكرى الانتصار، إن معركة ساكاريا أظهرت للعالم قدرة الشعب التركي على الوقوف متحدًا ومتكاتفًا في مواجهة أصعب الظروف، مؤكدًا أن هذا الانتصار شكّل محطة حاسمة في حرب الاستقلال ومهّد الطريق أمام تأسيس الجمهورية التركية.
وأضاف الرئيس التركي أن انتصار ساكاريا كتب صفحة مضيئة في تاريخ الأمة التركية، وأثبت مجددًا تمسك الشعب التركي بأرضه وسيادته، وعدم قبوله بأي محاولة للنيل من استقلال بلاده أو السيطرة على أراضيه.
وشدد أردوغان على أن تركيا ستواصل، بقوة وتصميم، حماية دولتها وصون كل شبر من أراضيها، مؤكدًا أن الشعب التركي لن يتراجع عن الدفاع عن حريته واستقلاله مهما كانت التحديات والتضحيات.
وقال: «سنحافظ على دولتنا ونحميها في كل جزء من وطننا مهما كان الثمن، ولن نستسلم حتى نفي بواجب الوفاء تجاه أبطالنا الذين لم يترددوا في التضحية بحياتهم من أجل حريتنا واستقلالنا».
وأكد أردوغان أن إرث أبطال حرب الاستقلال سيظل حاضرًا في وجدان الأمة التركية، مشيرًا إلى أن تضحياتهم شكلت الأساس الذي قامت عليه الجمهورية التركية.
وفي ختام رسالته، استذكر الرئيس التركي بكل امتنان واحترام جميع أبطال حرب الاستقلال، وفي مقدمتهم غازي مصطفى كمال أتاتورك، مؤكدًا أن ذكراهم ستظل خالدة في تاريخ تركيا، وموجهًا تحية إلى أبناء الشعب التركي بهذه المناسبة الوطنية.
السفير صالح موطلو شن: ساكاريا رمز خالد لإرادة الشعب التركي
من جانبه، أكد السفير صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، أن الذكرى الـ105 لانتصار ساكاريا تمثل مناسبة لاستحضار واحدة من أهم المحطات في تاريخ حرب الاستقلال التركية، والوقوف إجلالًا أمام تضحيات الأبطال الذين دافعوا عن وطنهم وحريتهم.
وقال السفير التركي إن «انتصار ساكاريا سيظل رمزًا خالدًا لإرادة الشعب التركي وعزيمته في الدفاع عن استقلاله، كما سيبقى شاهدًا على أن وحدة الشعب وتماسكه قادران على تجاوز أصعب التحديات».
وأضاف شن أن إحياء هذه الذكرى يجسد الوفاء لغازي مصطفى كمال أتاتورك وجميع أبطال حرب الاستقلال، الذين قدموا تضحيات عظيمة من أجل أن تنعم الأجيال التركية بالحرية والاستقلال، مؤكدًا أن هذه القيم ستظل راسخة في وجدان الجمهورية التركية وشعبها.
وتابع السفير صالح موطلو شن أن ذكرى ساكاريا ليست مجرد استعادة لحدث عسكري من صفحات التاريخ، وإنما مناسبة لتجديد الاعتزاز بالإرادة الوطنية التي صنعت مستقبل تركيا، واستحضار قيم التضحية والوحدة والتمسك بالوطن.

