29.18 مليار دولار استحقاقات واجبة السداد بنهاية هذا العام بين الأقساط والفوائد

بقلم : محمد فاروق

يواجه الاقتصاد المصري خلال عام 2026 التزامات خارجية ضخمة، في وقت بلغ فيه رصيد الدين الخارجي نحو 164.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وفق أحدث البيانات الرسمية المتاحة.

وتكشف أحدث تقديرات البنك المركزي المصري أن إجمالي خدمة الدين الخارجي المستحقة خلال 2026 يصل إلى نحو 29.18 مليار دولار منها 23.79 مليار دولار أقساط أصل الدين، و5.4 مليار دولار فوائد، بما يجعل العام الحالي أحد أكثر الأعوام ضغطًا على موارد النقد الأجنبي.

وتتضمن الاستحقاقات الحكومية الكبرى 1.5 مليار دولار صكوكًا سيادية استحق أصلها في 28 فبراير 2026.

بينما حددت وزارة المالية للنصف الثاني من السنة المالية استحقاقات دولية تشمل 750 مليون دولار يورو باوند، و1.18 مليار يورو يورو باوند، و1.5 مليار دولار صكوك.

كما تشمل التزامات مصر تجاه صندوق النقد الدولي أقساطًا ورسومًا وفوائد موزعة على العام، بينها 164.17 مليون SDR في نوفمبر و238.79 مليون SDR في ديسمبر.

وتؤكد هذه الأرقام أن التحدي لا يتعلق بحجم الدين فقط، وإنما بقدرة الدولة على تدبير التدفقات الدولارية اللازمة للوفاء بمواعيد الاستحقاق مع الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي واستقرار الاقتصاد.

ولقد أجريت مراجعة إضافية للأرقام الرسمية مع خبراء اقتصاد الذين أشاروا إلى أن هناك نقطة مهمة للتدقيق:

رقم 29.18 مليار دولار هو تقدير البنك المركزي المصري لخدمة الدين الخارجي خلال عام 2026، وليس مبلغًا واحدًا يستحق في موعد واحد.

ويتكون من 23.79 مليار دولار أقساط أصل الدين و5.4 مليار دولار فوائد.

أما الاستحقاقات ذات المواعيد المحددة، فأبرزها 1.5 مليار دولار قيمة الصكوك السيادية التي أصدرتها مصر في 28 فبراير 2023 لأجل ثلاث سنوات.

وبالتالي استحق أصلها في 28 فبراير 2026 كما تُظهر خطة الاقتراض الرسمية لوزارة المالية للنصف الثاني من السنة المالية 2025/2026 استحقاقات أدوات دولية بقيمة 750 مليون دولار سندات يورو باوند + 1.18 مليار يورو يورو باوند + 1.5 مليار دولار صكوك.

“ملحوظة هامة ”

مصطلح «يورو باوند» (Eurobond) يعني سندًا ماليًا يتم إصداره في سوق دولية بعملة تختلف عن العملة المحلية للدولة أو الجهة المصدرة.
ببساطة شديدة
إذا أصدرت الحكومة المصرية مثلًا سندات بالدولار الأمريكي وطرحتها للمستثمرين في الأسواق الدولية، فهذا يُعد من السندات الدولية (Eurobonds).
والاسم لا يعني بالضرورة أن السند مقوّم باليورو، وهذه نقطة مهمة جدًا.
فقد يكون الـEurobond بالدولار أو اليورو أو الين أو غيرها من العملات.

وبالنسبة لصندوق النقد الدولي تحديداً تُظهر أحدث جداول الصندوق المتاحة استحقاقات خلال النصف الثاني من 2026 تشمل 164.17 مليون وحدة SDR في 11 نوفمبر، و119.40 مليون SDR مرتين في 24 ديسمبر، إضافة إلى رسوم وفوائد؛ ويبلغ إجمالي المدفوعات المقررة للصندوق خلال 2026، وفق الجدول المحدث، 874.16 مليون SDR.

فهل تستطيع الدولة المصرية خلال هذا العام فقط الالتزام بسداد تلك الديون بعيداً عن بيع لأصول الدولة واراضيها الرابحة والمتميزة ودون المساس بمقدرات المواطن المصري أم أن لديها خطة جاري تنفيذها بالفعل على نفس النهج المتبع خلال السنوات القليلة الماضية بحجج الاستثمار الواهية التي لم تؤتي أي ثمرة إلي الآن (بيع أصول وأراضي +رفع الضرائب+رفع الدعم ) هذا ما سنراة خلال الشهور الخمسة المقبلة.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *