دكتور حمدان ربيع يقود جامعة دمياط نحو العالمية.. نهضة شاملة في كافة المجالات تضع المؤسسة العريقة في قمم التميز العالمي

كتب: سعيد سعده

حين يتكامل نبل الأخلاق الرفيعة مع عبقرية الفكر الاستراتيجي، وتلتقي القيم الإنسانية السامية بعشق جارف للوطن يسري في عمق الأعماق، نكون بلا شك أمام نموذج قيادي من طراز فريد وعيار ثقيل إنه الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط؛ الربان الذي يقود سفينة هذه المؤسسة العريقة برؤية مستقبلية واضحة المعالم، صاغ ثوابتها بمداد من الشموخ الوطني والوفاء لمسيرة البناء والجمهورية الجديدة.

لم تكن القيادة في عرفه يوماً مجرد منصب، بل رسالة وطنية مقدسة ومعانٍ راقية تستهدف غاية واحدة، هي أن يظل اسم مصر عاليًا، شامخًا، وخفاقًا في المحافل الدولية والعالمية.

وبروح المقاتل المخلص في محراب العلم، والمتمسك بـ المبادئ القيادية النبيلة، استطاع الدكتور حمدان ربيع في فترة وجيزة أن يقود ملحمة تنموية وأكاديمية ملهمة، نجح من خلالها في اقتناص صك الاعتماد لجامعة دمياط، ليدفع بها وبقوة لتتبوأ مقعدها المستحق في قمم التميز العالمي، مسجلة قفزات تاريخية في كبرى التصنيفات الدولية.

إن هذا الصعود الصاروخي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً لعقلية مفكرة تؤمن بأن جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار هي الأسلحة الحقيقية لصناعة المستقبل، ليعيد صياغة اسم الجامعة بحروف من نور على الخارطة المعرفية العالمية.

وبخطى واثقة ونبض يفيض بحب الوطن، يبرهن رئيس جامعة دمياط أن القيادة الحقيقية هي التي توازن بعبقرية بين الإنجاز الإنشائي الملموس، والارتقاء بالإنسان، متمسكًا بقيم العدالة وتمكين الجميع، ومحولًا الحرم الجامعي إلى شريان تنموي دائم العطاء عبر قوافل إنسانية وشراكات دولية ومحلية تذيب الحدود إنها سيمفونية تنموية فريدة تُعزف تحت قيادته، لتؤكد أن مسيرة العطاء لجامعة دمياط قد ولدت لتبقى شمسًا لا تغيب، وتسير بمصر نحو آفاق ريادية مستدامة تلبي طموحات رؤية مصر 2030، ومستكملةً بوفاء مؤسسي كبير من الإنجازات.

تحولت الجامعة في السنوات الأخيرة إلى خلية نحل تكنولوجية ومعرفية تقود طفرة نوعية غير مسبوقة في إطار نهوض شامل:

– شهدت جامعة دمياط طفرة كبيرة في تطوير بنيتها التحتية.

انطلاقًا من إيمانها بأن تطوير المنشآت التعليمية والطبية يمثل أحد الركائز الأساسية للارتقاء بجودة العملية التعليمية والبحث العلمي، وتقديم خدمات مجتمعية متميزة، وهو ما انعكس في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية .

تنفيذ مشروع المستشفى الجامعي والطلابي بمدينة دمياط الجديدة، الذي يعد أحد أكبر المشروعات القومية بالمحافظة، ويستهدف توفير منظومة متكاملة للرعاية الصحية والتعليم الطبي، من خلال مستشفى حديث يضم أقسامًا للطوارئ، والعمليات، والعنايات المركزة، والعيادات الخارجية، والمعامل، والأشعة، وقاعات التعليم والتدريب، بما يدعم إعداد الكوادر الطبية المؤهلة، ويرتقي بالخدمات العلاجية المقدمة لأبناء محافظة دمياط والمحافظات المجاورة، ويحظى المشروع بمتابعة مستمرة ودعم من الدولة المصرية.

عززت الجامعة دورها المجتمعي من خلال تنفيذ مشروع مستشفى الغالي الجامعي، الذي جاء ثمرة لمبادرة مجتمعية تجسد الثقة في رسالة الجامعة، حيث يجري تأهيل المستشفى ليضم سبعة مراكز طبية متخصصة تشمل العلاج الطبيعي، وقسطرة القلب، وأمراض الخصوبة، والمسالك البولية، وأمراض الصدر، والباطنة، وأمراض الكلى، بما يمثل إضافة قوية لمنظومة الخدمات الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي بالمحافظة، ويضيف طاقات علاجية جديدة لخدمة المواطنين.

انتهت الجامعة من تجهيز مبنى العيادات الخارجية لكلية الطب، الذي يضم مجموعة متكاملة من العيادات التخصصية، إلى جانب خدمات الأشعة والتحاليل، بما يوفر خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة، ويعزز الدور المجتمعي للجامعة في تقديم الرعاية الصحية وفق أحدث المعايير.

تطوير المدينة الجامعية للطالبات بمدينة دمياط الجديدة، حيث شهدت أعمال تطوير شاملة للمباني والمرافق والتجهيزات، بما يوفر بيئة سكنية آمنة ومتطورة تدعم جودة الحياة الجامعية، وتوفر للطالبات جميع مقومات الإقامة المناسبة، في إطار حرص الجامعة على الارتقاء بالخدمات المقدمة لطلابها.

قيام الجامعة حالياً بتنفيذ مشروعًا متكاملًا لصيانة ورفع كفاءة كليات التربية، والتربية النوعية، والعلوم، يشمل أعمال صيانة المباني والمرافق والبنية التحتية، حرصاً على رفع كفاءة منشآتها التعليمية وتطوير بنيتها التحتية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر كفاءة واستدامة، والحفاظ على الأصول الجامعية، ودعم جودة العملية التعليمية، في إطار خطة الجامعة للتطوير الشامل والارتقاء بمنشآتها.

أولت الجامعة اهتمامًا بتطوير الخدمات الصحية داخل الحرم الجامعي، من خلال رفع كفاءة عيادة الأسنان بكلية التربية، وتزويدها بأحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يسهم في تقديم خدمات علاجية متميزة لمنسوبي الجامعة وفق أعلى معايير الجودة.

وجاءت جامعة دمياط الأهلية لتُمثل إحدى ثمار توجه الدولة نحو التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية المنبثقة عن الجامعات الحكومية، وتعظيم الاستفادة من أصولها وإمكاناتها، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي وتقديم برامج أكاديمية حديثة تلبي احتياجات سوق العمل ، وقد بدأت خطوات تأسيسها بالحصول على الموافقات الرسمية خلال عام 2025، قبل صدور القرار الجمهوري بإنشائها ، لتُعد استثمارًا لأصول وإمكانات جامعة دمياط الحكومية، واستكمالًا لدورها في إتاحة تعليم جامعي متميز وفق أحدث النظم التعليمية ، باعتبارها جامعة أهلية غير هادفة للربح تُعاد استثمار مواردها في تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي.

وتضم الجامعة الأهلية في مرحلتها الأولى ست كليات هي: التمريض، والفنون والتصميم، والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، والآثار والسياحة، والأعمال، والألسن، وتقدم برامج أكاديمية حديثة تواكب احتياجات سوق العمل ومتطلبات وظائف المستقبل ، وفي يونيو 2025 افتتحها الأستاذ الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق، لتستقبل أول دفعة من طلابها مع بداية العام الجامعي 2025/2026، في بيئة تعليمية تعتمد على أحدث النظم والتقنيات التعليمية .

وتعكس هذه المشروعات مجتمعة رؤية جامعة دمياط في بناء بنية تحتية متطورة تواكب متطلبات المستقبل، وتسهم في دعم العملية التعليمية، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، بما يعزز مكانة الجامعة كواحدة من الجامعات المصرية التي تشهد نموًا متسارعًا في مختلف مجالات التطوير.

– إنجازات متواصلة في التصنيفات الدولية.

حققت جامعة دمياط خلال عامي 2024 و2025 طفرة ملحوظة في التصنيفات الدولية، بما يعكس التطور المستمر في جودة التعليم والبحث العلمي، ونجاح استراتيجية الجامعة في دعم النشر العلمي الدولي وتعزيز الأداء الأكاديمي والبحثي.

تصنيف US News، تقدمت الجامعة 86 مركزًا عالميًا عام 2025 عن العام السابق ، لتحتل المركز 1322 عالميًا، إلى جانب تقدمها محليًا، بما يعكس تنامي تأثيرها البحثي على المستوى الدولي.

سجلت الجامعة حضورًا متميزًا بدخولها لأول مرة تصنيف تايمز العالمي للعلوم البينية (THE Interdisciplinary Science Rankings)، حيث جاءت ضمن الفئة 301–350 عالميًا، واحتلت المركز التاسع بين الجامعات المصرية الحكومية.

أُدرجت الجامعة لأول مرة في إنجاز جديد، لتصنيف شنغهاي العالمي للموضوعات الأكاديمية في مجال الرياضيات، ضمن الفئة 401–500 عالميًا، محققة المركز الرابع محليًا، كما واصلت تميزها في تصنيف تايمز البريطاني للتخصصات العلمية بإدراجها في تخصص علوم الحياة، مع الحفاظ للعام الثالث على التوالي على وجودها في العلوم الفيزيائية، ضمن الفئة 601–800 عالميًا في التخصصين.

التصنيف الروسي للجامعات (RUR)، تقدمت الجامعة 176 مركزًا عالميًا لتصل إلى المركز 929 عالميًا، كما حققت نتائج متميزة في تصنيف الموضوعات، حيث جاءت في المركز 443 عالميًا في العلوم الطبية، ودخلت لأول مرة المربع النحاسي (Copper League) ضمن أفضل 2% من جامعات العالم، إلى جانب تحقيق تقدم كبير في العلوم الطبيعية، والعلوم التقنية، وعلوم الحياة، والعلوم الاجتماعية، وعدد من التخصصات الفرعية.

وامتدت إنجازات الجامعة إلى ملف الاستدامة، بإدراجها لأول مرة في تصنيف QS العالمي للاستدامة، حيث حققت المركز 984 عالميًا في معيار الحوكمة، والمركز 1001 عالميًا في معايير التأثير البيئي والتأثير المجتمعي، كما حققت المركز 19 عالميًا في تصنيف Higher Education Ranking (HE)، أحد التصنيفات الدولية الحديثة لقياس أداء مؤسسات التعليم العالي.

وتؤكد هذه النتائج المكانة المتنامية لجامعة دمياط على خريطة التعليم العالي العالمية، وتعكس نجاح جهودها في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وترسيخ حضورها في أبرز التصنيفات الدولية.

– دعم منظومة البحث العلمي وتطوير البنية البحثية.

وإيمانًا بأن البحث العلمي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، واصلت جامعة دمياط جهودها في تطوير بنيتها البحثية، من خلال إنشاء مراكز ومعامل بحثية متخصصة، وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات، بما يسهم في دعم الباحثين، وتعزيز الابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية وفي هذا الإطار:

افتتح الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، معمل التحاليل الدقيقة لبحوث الهواء والتغيرات المناخية بكلية العلوم، والذي حصل على الاعتماد الدولي وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17025:2017، ليصبح ثاني المعامل المعتمدة دوليًا بالجامعة ، ويقدم المعمل خدمات متخصصة في رصد جودة الهواء والتغيرات المناخية، وتحليل الملوثات البيئية، إلى جانب تقديم الاستشارات والبرامج التدريبية للباحثين والجهات المختلفة.

استكمال تجهيز المرحلة الثانية من مركز التميز البحثي في العلوم الزراعية المتقدمة (CERAAS)، والتي تضم عددًا من المعامل المتخصصة في مجالات استدامة المياه، والتقنية الحيوية الزراعية، والبيولوجيا الجزيئية، وتحليل وجودة الأغذية والأعلاف، والتحليل الطيفي، بما يدعم البحوث التطبيقية، ويسهم في خدمة قطاعات الزراعة والصناعة والغذاء ، ويضم المركز أيضًا وحدات بحثية متقدمة، من أبرزها جهاز الميكروسكوب الإلكتروني النافذ، الذي يعد من أحدث الأجهزة على مستوى الجامعات المصرية، ويخدم مختلف الكليات والقطاعات الصناعية بالمحافظة.

دعم المشروعات البحثية التطبيقية، تطوير معمل الدكتور طارق أبو المعاطي للسوائل فوق الحرجة بكلية الفنون التطبيقية، من خلال نقله إلى مقره الجديد وتزويده بأحدث الأجهزة، وذلك ضمن مشروع ممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتطبيقاتها في قطاع الصناعات النسيجية.

افتتاح المركز الدولي لبحوث وصيانة التراث على مساحة 800 متر مربع، ويضم عشرة معامل متخصصة بتكلفة بلغت 44 مليون جنيه، ليقدم خدمات متقدمة في فحص وتحليل وترميم الآثار، والمشاركة في المشروعات البحثية المحلية والدولية، وتقديم الاستشارات العلمية والفنية، بما يعزز مكانة الجامعة كمركز إقليمي متميز في مجالات صيانة وحفظ التراث.

وتؤكد هذه الإنجازات حرص جامعة دمياط على توفير بيئة بحثية متطورة، وتعزيز قدراتها العلمية والتكنولوجية، بما يسهم في إنتاج بحوث ذات جودة عالية، ودعم الابتكار، وتعظيم دورها في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

– تطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات تواكب متطلبات المستقبل

واصلت جامعة دمياط تطوير خريطتها الأكاديمية، باستحداث برامج دراسية وبرامج للدراسات العليا تواكب التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل، بما يدعم تنافسية خريجيها ويعزز مكانتها الأكاديمية.

مرحلة البكالوريوس، استحدثت عدد من البرامج المميزة، شملت برنامج سلامة وجودة تصنيع الأغذية بكلية الزراعة، وبرنامج معلم الحاسب الآلي باللغة الإنجليزية بكلية التربية النوعية، وبرنامج الأمن السيبراني والأدلة الجنائية الرقمية بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي واستكمال إجراءات تفعيل عدد من البرامج الجديدة، من بينها أخصائي التعليم الإلكتروني، والتعلم الذكي، ومعلم الموسيقى للمدارس الدولية بكلية التربية النوعية، وأخصائي تكنولوجيا التعليم للفئات الخاصة بكلية التربية، إلى جانب برنامجي الميكاترونكس وهندسة البناء والتشييد بكلية الهندسة.

تطوير منظومة الدراسات العليا، شهدت الجامعة استحداث عدد من اللوائح والبرامج الجديدة بنظام الساعات المعتمدة، شملت الدبلومة العامة بكلية التربية، ولائحة الدراسات العليا بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، والدبلومة المهنية في التربية (معلم الفصل العام الواحد)، والدبلومات المهنية بقسم الغزل والنسيج والتريكو بكلية الفنون التطبيقية، إلى جانب لوائح الدراسات العليا بكليتي الزراعة والطب.

مواصلة استكمال إجراءات اعتماد عدد من برامج الدراسات العليا الجديدة، شملت لائحة الدراسات العليا بكلية الهندسة، وتفعيل برامج الدبلوم والماجستير بقسمي الآثار المصرية والآثار الإسلامية بكلية الآثار، ولائحة الدراسات العليا بكلية العلوم، بما يعكس استمرار الجامعة في التوسع في البرامج الأكاديمية المتخصصة.

دعم البرامج المهنية، واصلت الجامعة تنفيذ برنامج الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال (DBA) بكلية التجارة، الذي بدأ الدراسة به اعتبارًا من العام الجامعي 2023/2024، ليضاف إلى منظومة البرامج التي تلبي احتياجات القطاعات المهنية والتنموية.

وتؤكد جامعة دمياط حرصها على تطوير برامجها الأكاديمية بصورة مستمرة، واستحداث تخصصات نوعية تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، وتلبي احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، بما يدعم رسالتها في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة والإبداع.

– التحول الرقمي نحو جامعة ذكية تواكب متطلبات المستقبل

في إطار مواكبة توجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وبناء مجتمع المعرفة، واصلت جامعة دمياط تطوير منظومتها الرقمية، من خلال توظيف أحدث التقنيات في العملية التعليمية والبحثية والإدارية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز جاهزية الجامعة لمتطلبات المستقبل.

موافقة المجلس الأعلى للجامعات في مايو 2025 على إنشاء وحدة للتحول الرقمي بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط ، لتكون مركزًا متخصصًا في نشر ثقافة التحول الرقمي، وبناء القدرات الرقمية، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الجامعة وخارجها.

تختص الوحدة بعقد الدورات التدريبية وإجراء اختبارات شهادة التحول الرقمي لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب والعاملين، إلى جانب تقديم هذه البرامج للمؤسسات والجهات المختلفة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات الرقمية التي يتطلبها سوق العمل.

وتقدم الوحدة الاستشارات العلمية والفنية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي للمشروعات الإنتاجية والخدمية، فضلًا عن توثيق التعاون مع الكليات والهيئات العلمية والمتخصصة من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات والفعاليات العلمية، بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم الابتكار، ويسهم في ترسيخ مكانة جامعة دمياط كإحدى الجامعات الداعمة للتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

– دعم وتمكين الطلاب ذوي الهمم

حرصت جامعة دمياط على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتوفير بيئة تعليمية دامجة تلبي احتياجات جميع الطلاب، وأولت اهتمامًا خاصًا بدعم وتمكين الطلاب ذوي الهمم، من خلال توفير الخدمات الأكاديمية والمجتمعية التي تسهم في دمجهم داخل الحياة الجامعية، وتعزيز قدراتهم، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في سوق العمل.

وافتتح الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، في الثالث من أكتوبر 2024، مركز خدمات الطلاب ذوي الهمم، بالتعاون مع مؤسسة أمديست والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بهدف تقديم منظومة متكاملة من الخدمات لـ111 طالبًا وطالبة من ذوي الهمم، بما يشمل الدعم الأكاديمي، والأنشطة والفعاليات، والخدمات التي تسهم في رفع كفاءتهم العلمية، وتحسين مستوى تحصيلهم الدراسي، وتعزيز اندماجهم في العملية التعليمية، وتهيئتهم للمنافسة في سوق العمل.

وتفقد المركز الأستاذ الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي آنذاك، خلال زيارته لجامعة دمياط في 28 يونيو 2025، حيث اطلع على الخدمات التي يقدمها المركز للطلاب، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بدعم الطلاب ذوي الهمم، وتعزيز جهود الجامعات المصرية في توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا وتمكينًا.

– تأهيل الطلاب لسوق العمل وبناء القدرات

أن إعداد الخريج القادر على المنافسة في سوق العمل يمثل أحد أهم أهداف الجامعة، من خلال تطوير منظومة متكاملة للتأهيل والتدريب، تسهم في تنمية المهارات الفنية والشخصية للطلاب والخريجين، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي ورؤية مصر 2030.

وفي هذا الإطار، صدر القرار الوزاري رقم (287) بتاريخ 28 أغسطس 2023 بإنشاء المركز الجامعي للتطوير المهني بجامعة دمياط، ليكون أحد أهم الكيانات الداعمة لتأهيل الطلاب والخريجين، من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة في مجالات مهارات التوظيف، والتسويق الرقمي، وإدارة المشروعات، والتقنيات المالية، ورقابة الجودة، وإدارة التسويق، وسلاسل الإمداد، وإدارة الموارد البشرية، وتقنيات الأعمال، والمبيعات، واللغة الإنجليزية، وغيرها من البرامج التي تواكب احتياجات سوق العمل.

يقدم المركز خدمات الإرشاد المهني، التي تشمل التدريب على إعداد السيرة الذاتية، وتنمية مهارات المقابلات الشخصية، والبحث عن فرص العمل، إلى جانب تنظيم ملتقيات ومعارض التوظيف، وإتاحة فرص التدريب داخل المصانع والشركات، وعقد لقاءات مباشرة مع أصحاب الأعمال، بما يعزز جاهزية الطلاب والخريجين للالتحاق بسوق العمل.

ويسهم المركز في تنفيذ فعاليات المبادرة الرئاسية “كن مستعدًا”، التي تستهدف تأهيل طلاب الفرق النهائية والخريجين بمهارات المستقبل، وإكسابهم الكفاءات المطلوبة لسوق العمل، في إطار جهود الجامعة لإعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

– قفزة نوعية في استقطاب الطلاب الوافدين وتعزيز تدويل التعليم.

واصلت جامعة دمياط جهودها لتعزيز مكانتها كوجهة تعليمية جاذبة للطلاب الوافدين، في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتدويل التعليم العالي، وهو ما انعكس في تحقيق قفزة نوعية في أعداد الطلاب الوافدين بنسبة نمو بلغت 51.6%، حيث ارتفع عددهم من 244 طالبًا خلال العام الجامعي 2022/2023 إلى 370 طالبًا خلال العام الجامعي 2023/2024.

وجاء هذا النمو نتيجة حزمة من الإجراءات التي اتخذتها الجامعة، في مقدمتها التقدم الملحوظ في التصنيفات الدولية، والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات والمعارض والمحافل المحلية والدولية المخصصة لاستقطاب الطلاب الوافدين، إلى جانب تنظيم واستضافة فعاليات علمية ذات تأثير أكاديمي محلي ودولي، واستحداث برامج وتخصصات أكاديمية جديدة تلبي احتياجات الطلاب الدوليين، فضلًا عن تطوير المعامل والمراكز البحثية بما يوفر بيئة تعليمية وبحثية متطورة للطلاب الوافدين.

– تعزيز الجودة والاعتماد الأكاديمي.

واصلت جامعة دمياط جهودها لترسيخ ثقافة الجودة والتميز المؤسسي، باعتبارها أحد الركائز الأساسية للارتقاء بالعملية التعليمية، وتطوير البرامج الأكاديمية، وإعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل، وذلك في إطار استراتيجية الجامعة نحو تطبيق معايير الجودة والاعتماد وفقًا للمعايير القومية.

وحققت كلية العلوم إنجازًا جديدًا بحصولها على اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لثلاثة برامج أكاديمية بنظام الساعات المعتمدة، شملت برنامج البكالوريوس في العلوم تخصص الكيمياء، وبرنامج البكالوريوس في العلوم تخصص الفيزياء، وبرنامج البكالوريوس في العلوم تخصص الرياضيات.

وتجري الجامعة استكمال إجراءات اعتماد عدد خمسة برامج أكاديمية أخرى ، إلى جانب مواصلة تجهيز عدد من البرامج بمختلف كليات الجامعة للتقدم للاعتماد ، بما يعكس التزامها بخطة مستدامة للارتقاء بجودة البرامج التعليمية، وتعزيز تنافسية خريجيها على المستويين المحلي والدولي.

– تعزيز التعاون الدولي والانفتاح على الجامعات العالمية.

في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، التي تستهدف تعزيز التعاون الدولي والانفتاح على المؤسسات الأكاديمية المتميزة عالميًا، واصلت جامعة دمياط جهودها لتوسيع شراكاتها الدولية، بما يسهم في دعم العملية التعليمية والبحثية، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.

وفي هذا السياق، وافق مجلس جامعة دمياط على مخاطبة المجلس الأعلى للجامعات للحصول على الموافقة اللازمة لتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون مع جامعات أوروبية وآسيوية، وذلك في ضوء ما أسفرت عنه المعارض والمؤتمرات الدولية التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وشارك بها الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس الجامعة ، وما أبدته تلك الجامعات من رغبة في التعاون مع جامعة دمياط في عدد من المجالات الأكاديمية والبحثية.

وشملت بروتوكولات التعاون المقترحة مع جامعة أسكاري وجامعة هالك بتركيا، وجامعة SEGI وجامعة مارا للتكنولوجيا بماليزيا، وجامعة بلي ستوك للتكنولوجيا ببولندا، وجامعة PAR للعلوم التطبيقية بمدينة رييكا في جمهورية كرواتيا.

– دور مجتمعي فاعل من خلال تنفيذ المبادرات الرئاسية والشراكات المجتمعية

انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية، واصلت جامعة دمياط دورها في دعم وتنفيذ المبادرات الرئاسية، إيمانًا منها بأهمية دور الجامعات في بناء الإنسان المصري، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توظيف إمكاناتها العلمية والبشرية لخدمة المجتمع.

شاركت الجامعة بفاعلية في تنفيذ المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، حيث نظمت 33 قافلة توعوية وإرشادية استفاد منها 4947مواطنًا، إلى جانب تنفيذ 41 قافلة طبية قدمت خدماتها لـ10131 مواطنًا في عدد من المناطق المستهدفة، تأكيدًا لدورها في نشر الوعي وتعزيز الخدمات الصحية.

حققت الجامعة إنجازًا بارزًا في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، حيث أسهمت في محو أمية 43958 دارسًا، وهو ما تُوج بإعلان الهيئة العامة لتعليم الكبار مدينة دمياط الجديدة مدينةً بلا أمية، في إنجاز يعكس الدور الوطني للجامعة في دعم جهود الدولة للقضاء على الأمية.

وامتدت جهود الجامعة لتشمل رعاية الموهوبين، من خلال تدريب 316 طالبًا وطالبة وتنفيذ 27 ورشة عمل تدريبية لتنمية مهاراتهم، إلى جانب تنفيذ 12 ندوة توعوية لمواجهة التطرف الفكري استفاد منها 1568 مشاركًا، فضلًا عن تنظيم 9 ندوات بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، استفاد منها 2400 مشارك، بهدف نشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية بين الشباب.

واصلت جامعة دمياط، برئاسة الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية، من خلال توقيع عدد من بروتوكولات التعاون التي تسهم في تطوير العملية التعليمية، وتنمية مهارات الطلاب، ودعم البحث العلمي، وتعزيز خدمة المجتمع.

بروتوكول تعاون بين جامعة دمياط محافظة دمياط بقيادة الدكتورة منال عوض محافظ دمياط آنذاك ووزيرة التنمية المحلية والبيئة الحالي , وذلك للحفاظ على الهوية الحرفية وتوثيق التراث الثقافي بمحافظة دمياط ، دعمًا لجهود المحافظة في تعزيز مشاركتها بشبكة المدن الإبداعية التابعة لمنظمة اليونسكو.

وقعت الجامعة بروتوكول تعاون مع معهد راية العالي للإدارة والتجارة الخارجية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتبادل الخبرات وأعضاء هيئة التدريس، وتنظيم الفعاليات العلمية، وإتاحة الفرصة لخريجي المعهد للالتحاق ببرامج الدراسات العليا بجامعة دمياط ، إلى جانب مشاركة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة في الإشراف على مشروعات التخرج.

بروتوكول تعاون بين جامعة دمياط ومستشفيات جامعة الأزهر بدمياط لتدريب طلاب الامتياز بكلية التمريض، بما يسهم في تنمية مهاراتهم العلمية والعملية، ورفع كفاءة التدريب الإكلينيكي.

عززت الجامعة تعاونها مع مديرية الشؤون الصحية بدمياط من خلال بروتوكول تعاون يهدف إلى تدريب طلاب كلية التمريض بالمنشآت الصحية التابعة للمديرية، وتبادل الخبرات في مجالات التمريض والصحة العامة، والمشاركة في الحملات القومية والمبادرات الصحية، وإجراء البحوث المشتركة التي تسهم في تطوير الخدمات الصحية.

لا تمثل جميع هذه الإنجازات مجرد توثيق لنجاحات مرحلية، بل هي شهادة حية على ولادة عهد جديد تقوده جامعة دمياط برئاسة الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، نحو الريادة العالمية والتنمية المستدامة. إن هذا الحراك الشامل يبرهن على أن الجامعة، تحت قيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة، لا تواكب العصر فحسب، بل تصنع المستقبل؛ لتظل دائمًا ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة، وشريكًا أصيلًا في صياغة غدٍ مشرق لمصرنا الغالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *