كتب : حامد خليفة
احتضن النادي الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الإيطالية بالعاصمة روما حفل تكريم وتوديع للسفيرة إيناس سيد مكاوي، سفيرة جامعة الدول العربية لدى الجمهورية الإيطالية والكرسي الرسولي، بحضور نخبة من السفراء والدبلوماسيين، إلى جانب شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية إيطالية، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وجمعية الصداقة الإيطالية العربية.
وجاء الحفل احتفاءً بمسيرة دبلوماسية متميزة نجحت خلالها السفيرة مكاوي في تعزيز الحوار بين العالم العربي وإيطاليا، وترسيخ التعاون الثقافي والإنساني، لتترك بصمة واضحة في مسيرة العلاقات العربية الإيطالية.
وفي كلمتها، أكدت السفيرة إيناس مكاوي أن انتماءها إلى جامعة الدول العربية يجسد فضاءً حضارياً وثقافياً يضم اثنتين وعشرين دولة، مشيرة إلى أن المنطقة العربية كانت ولا تزال مهد الديانات السماوية ورسالة للتعايش والحوار بين الحضارات.
واختزلت رؤيتها للعمل الدبلوماسي في عبارة لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور، قائلة: «أنا مصرية، وأنتمي إلى إفريقيا، وأنتمي إلى العالم العربي، وأنتمي إلى البحر الأبيض المتوسط… لكنني قبل ذلك كله وبعده أنتمي إلى الإنسانية.»
وأضافت أن العالم يشهد تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، الأمر الذي يجعل الحوار والتعاون والشراكة ضرورة لبناء مستقبل أكثر استقراراً، مؤكدة أن العلاقات الدولية الناجحة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل إلى جانب المصالح المشتركة.
كما دعت إلى تطوير العلاقات العربية الإيطالية من خلال مشروعات واستراتيجيات عملية، مستذكرةً عمق الروابط الحضارية التي تجمع ضفتي البحر المتوسط، والتي تجسدها الشواهد التاريخية الممتدة من الحضارة المصرية إلى قلب العاصمة الإيطالية.
وفي ختام كلمتها، أعربت السفيرة مكاوي عن خالص شكرها لرئيس جمعية الصداقة الإيطالية العربية، الصحفي طلال خريس، ولجميع من رافقوها خلال سنوات عملها في روما، مثمنةً جهودهم في تعزيز الحوار والتعاون الثقافي والدبلوماسي بين الجانبين.
وشهدت الأمسية تتويجاً لمسيرتها بإعلان انتخاب السفيرة إيناس سيد مكاوي رئيسةً فخريةً لجمعية الصداقة الإيطالية العربية، تقديراً لإسهاماتها البارزة في توطيد العلاقات العربية الإيطالية ودعم أنشطة الجمعية، في تكريم عكس المكانة الرفيعة التي حظيت بها في الأوساط الدبلوماسية والثقافية الإيطالية.
وأكد المشاركون أن السفيرة إيناس مكاوي قدمت نموذجاً للدبلوماسية التي تتجاوز حدود العمل الرسمي، لتجعل من الحوار والثقافة والتقارب الإنساني جسوراً راسخة للتفاهم بين الشعوب، وهو الإرث الذي سيظل شاهداً على مسيرتها المتميزة في خدمة العمل العربي المشترك وتعزيز العلاقات العربية الإيطالية.

