أتيليه القاهرة يحتفي بالمسيرة الإبداعية للشاعر الراحل سمير عبد الباقي.. غدا الخميس

​كتب : نجلاء حسن

يُنظم مجلس إدارة “أتيليه القاهرة” (جماعة الفنانين والكتاب)، برئاسة الفنان أحمد الجنايني، احتفالية كبرى لتكريم مسيرة وعطاء الشاعر والكاتب الكبير الراحل سمير عبد الباقي، وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الخميس الموافق 9 يوليو 2026، بمقر الأتيليه الكائن في (2 شارع كريم الدولة، متفرع من شارع محمود بسيوني، ميدان طلعت حرب بوسط البلد).

وقد وجه مجلس الإدارة دعوة عامة لكافة المثقفين، والشعراء، والكتاب، والفنانين، ومحبي الراحل لحضور هذه الأمسية الاستثنائية التي توثق محطات ملهمة من تاريخ المبدع الراحل.

​وفي شهادة إنسانية وإبداعية مؤثرة، وصف الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد الشاعر الراحل بأنه كان بمثابة “حديث عن وطن”، مسترجعاً محطات من حياته التي بدأت بميلاده عام 1939 في قرية “ميت سلسيل” بمحافظة الدقهلية، تلتها رحلة كفاح طويلة في التعليم والعمل حتى استقر بالقاهرة، ليحمل في شعره ونثره آلام الوطن وأحلامه.

​وأشار “عبد المجيد” إلى التنوع الهائل في نتاج عبد الباقي الأدبي، والذي شمل:
​الشعر: حيث ترك إرثاً غزيراً يتجاوز 40 ديواناً شعرياً.
​أدب السجون: برزت روايته الهامة “زمن الزنازين” كأحد أهم روافد هذا الأدب.
​المسرح والأطفال: تميز بنشاطه الواسع في مسرح العرائس والكتابة للطفل.

​واستعاد صاحب “لا أحد ينام في الإسكندرية” ذكريات البدايات عند وصوله للقاهرة عام 1974، حيث جمعته بالراحل زمالة سياسية ونضالية في الحزب الشيوعي المصري (السري آنذاك)، ثم في حزب التجمع الوطني، قبل أن يتفرغ عبد المجيد تماماً للإبداع بناءً على نصيحة الكاتب عبد الوهاب الأسواني له بأن “أصحاب المواهب عشرات، فامشِ وراء موهبتك”.

​كما استرجع عبد المجيد تجربة ثقافية جريئة قادها أثناء مسؤوليته عن قصر ثقافة الريحاني بحدائق القبة، بدعم ليبرالي من رئيس الثقافة الجماهيرية وقتها سعد الدين وهبة؛ حيث خصص يوماً أسبوعياً للمطرب الفنان عدلي فخري لتقديم الأغاني الوطنية، والتي كان سمير عبد الباقي هو كاتبها الأساسي، مشكّلين معاً ثنائياً فنياً ونضالياً لا يقل قيمة عن ثنائي “أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام”، وهي الأيام التي وثقها عبد المجيد في كتابه “الأيام الحلوة فقط”.

​وعن الجانب الإنساني للراحل، أكد عبد المجيد أن سمير عبد الباقي كان نموذجاً للفنان الشامل والإنسان النبيل؛ حيث كان دائم الدعم والمحبة له، لدرجة أنه حين ترك إدارة الثقافة العامة بالثقافة الجماهيرية، رشح عبد المجيد ليتولى هذه الإدارة بدلاً منه.

​واختتم إبراهيم عبد المجيد كلمته بالترحم على الراحل قائلاً: ​”كان نموذجاً للفنان الشامل والإنسان النبيل. رحم الله سمير الكاتب والفنان والإنسان النبيل”..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *