كتب : سعيد سعده
أكد المهندس فوزي السيد الخبير الاقتصادي ان حماية الطفل لم تعد ترفا تشريعيا بل ضرورة وطنية عاجلة تستوجب إدخال مادة قانونية واضحة ضمن التشريعات الحالية لضمان الرعاية الشاملة للطفل المصري في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة مشدداً على أن غياب نصوص رادعة وواضحة يجعل فئة الأطفال أكثر عرضة للتهميش ويضعف قدرة الدولة على التدخل السريع لحمايتهم في الحالات الطارئة
كما طالب ” السيد ” فى بيان له أصدره اليوم بوضع رؤية متكاملة تجمع بين التشريع والتنفيذ لحماية الأطفال يتضمن 5 محاور رئيسية وهى :
أولا: محور التشريع الملزم لحماية الطفل عبر وضع مادة دستورية أو قانونية تضمن حقوقه الأساسية في التعليم والصحة والحماية من الاستغلال والعنف مع التأكيد على ضرورة تغليظ العقوبات ضد كل من يعتدي على حقوق الطفل أو يستغله بأي صورة كانت، وربط ذلك بآليات رقابية فعالة تضمن التنفيذ الصارم للقانون بشكل دائم.
ثانيا: محور الرعاية الاجتماعية وتوسيع دور مؤسسات الدولة في رعاية الأطفال بلا مأوى وتوفير بيئة آمنة لهم كما يجب إنشاء مراكز إيواء حديثة مجهزة طبيا ونفسيا لتقديم خدمات متكاملة للأطفال مجهولي النسب أو المتضررين من التفكك الأسري بإشراف متخصصين مؤهلين.
ثالثا: محور الصحة النفسية والدعم النفسي للأطفال من خلال برامج متخصصة داخل المدارس ودور الرعاية وإطلاق خطوط دعم واستشارات نفسية مجانية تساعد في اكتشاف المشكلات مبكرا وتقديم الحلول المناسبة بشكل علمي وإنساني لتحسين جودة حياة الطفل داخل المجتمع المصري المستدامة.
رابعا: محور الشراكة المجتمعية مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم مشروعات الطفولة وتبني المبادرات الإنسانية وتشجيع رجال الأعمال على تبني مشروعات رعاية الطفولة باعتبارها استثمارا اجتماعيا طويل المدى يعود بالنفع على المجتمع والدولة معا ويعزز الاستقرار المجتمعي ويقلل الجريمة الطفل.
خامسا: محور إعادة إحياء النماذج التاريخية الناجحة مثل دار أم كلثوم لرعاية الأطفال بمدينة نصر التي كانت نموذجا إنسانيا رائدا قبل أن تنتقل إدارتها في فترات لاحقة إلى الدولة أو مؤسسات أخرى مع الدعوة لإنشاء دار حديثة تحمل نفس الروح وتستفيد من تجربة الفنانة الكبيرة أم كلثوم بالتعاون مع مؤسسات الدولة مع الاستفادة من الإرث الثقافي والإنساني للفنانة أم كلثوم التي كانت رمزاً للعطاء المجتمعي والعمل الخيري في مصر وتفعيل دور الدولة في دعم هذه المبادرات.
وأكد المهندس فوزي السيد على أن تأخر إصدار تشريع شامل لحماية الطفل يمثل خطرا اجتماعيا مباشرا على مستقبل الأجيال القادمة، داعيا إلى تحرك عاجل من البرلمان والحكومة لوضع هذا الملف على رأس الأولويات الوطنية مع ضرورة الإسراع في مناقشة القانون داخل البرلمان وإشراك خبراء الاجتماع والقانون لضمان صياغة متكاملة وفعالة تحقق الحماية الشاملة للطفل

