في موسم الامتحانات… طفلك لا يحتاج الضغط بقدر ما يحتاج الأمان

كتبت : رينا عوض

تتحول كثير من البيوت في فترة الامتحانات إلى حالة من التوتر والقلق، وكأن الطفل يدخل معركة مصيرية لا مجرد اختبار دراسي. وبين الخوف من انخفاض الدرجات والرغبة في التفوق، ينسى البعض أن الحالة النفسية للطفل هي العامل الأهم في نجاحه.

فالطفل لا يحتاج في هذه الفترة إلى الصراخ أو المقارنات أو التهديد، بل يحتاج إلى الشعور بالطمأنينة والثقة والدعم. لأن العقل المتوتر لا يستطيع التركيز، والخوف المستمر قد يجعل الطفل يكره المذاكرة نفسها.

تهيئة الطفل للامتحانات تبدأ من البيت الهادئ. فكلما شعر الطفل أن أسرته تؤمن به وتدعمه دون ضغط، أصبح أكثر قدرة على الاستيعاب والمواجهة. كما أن تنظيم وقت المذاكرة والراحة يساعده على الإنجاز دون إرهاق، خاصة مع النوم الجيد والتغذية الصحية التى تساعده على الإنتباه والتركيز.

ومن اخطاء التفكير مقارنة الطفل بغيره، فلكل طفل قدراته ومواهبه الخاصة به وطريقته الخاصة في الفهم والتعلم. المقارنة لا تصنع التفوق، بل قد تهدم الثقة بالنفس وتزرع الإحباط داخل الطفل وتشعره بالنقص والدونيه والفشل ..

كذلك تلعب الكلمات والتعزيز الايجابى دورًا كبيرًا في رفع معنويات الأبناء، فكلمة بسيطة مثل “أنت تستطيع” أو “أنا فخور بمجهودك” قد تمنحه طاقة وثقة أكبر من ساعات طويلة من الضغط والعصبية..

لذلك:يجب أن يدرك كل أب وأم أن الامتحانات مرحلة مؤقتة، أما نفسية الطفل وثقته بنفسه تبقى معه طوال حياته. فنجاح الأبناء لا يُبنى بالخوف، بل بالدعم والاحتواء والشعور بالأمان…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *