بقلم: دكتوره مروه رضوان
رئيس التحرير
في زمنٍ أصبح فيه التعليم أحيانًا مجرد شرحٍ وحصصٍ وواجبات، يظل هناك أشخاص يتركون أثرًا أعمق بكثير من المناهج والدرجات… أشخاص يزرعون الحب قبل المعلومة، والطمأنينة قبل الامتحان، فيكبر تأثيرهم داخل قلوب الأطفال قبل عقولهم.
ومن هؤلاء النماذج الراقية “المهندسة إيمان سعد” مدرسة الماث التي لم تكن يومًا مجرد مُعلمة، بل كانت روحًا جميلة تدخل إلى قلوب الأطفال بمحبةٍ واحتواءٍ واحترام.
ما يميزها حقًا ليس فقط قدرتها على الشرح وإيصال المعلومة بسهولة، بل طريقتها الإنسانية الراقية في التعامل مع الأطفال. فهي تتعامل معهم بحنان الأم، وصبر المربية، وذوق الإنسانة المحترمة التي تعرف أن بناء الطفل نفسيًا لا يقل أهمية عن تعليمه.
تشرح بحب، وتعيد المعلومة بحب، وتحتوي خوف الأطفال وتوترهم بحب… حتى يشعر كل طفل معها أنه قادر، مهم، ومحبوب.
ابنتي راوند من أكثر الأطفال الذين تأثروا بها، فهي لا تتحدث عنها كمدرسة فقط، بل كإنسانة قريبة من قلبها جدًا. تحب حصتها، وتفرح بكلامها، وتشعر بالأمان وهي تتعلم معها. وهذا وحده نجاح لا يصنعه العلم فقط، بل تصنعه الأخلاق والرحمة والنية الطيبة.
المعلم الحقيقي ليس من يشرح الدرس فقط، بل من يترك أثرًا جميلًا في نفس الطفل يجعله يحب العلم والحياة معًا، وهذا ما تفعله المهندسة إيمان سعد بكل رقي واحترام.
هي نموذج مُشرف للمعلمة الراقية التي تجمع بين العلم، والأدب، والذوق، والإنسانية، فتتحول الحصة معها إلى مساحة من الحب والدعم والثقة.
كل التقدير والامتنان لإنسانة جميلة قبل أن تكون معلمة ناجحة…ولكل أمٍ تطمئن عندما تجد من يعامل أبناءها بقلبٍ رحيم وعقلٍ واعٍ، تبقى المهندسة إيمان سعد مثالًا يُحتذى به في الاحترام والاحتواء والتربية قبل التعليم.

