كتبت: أمل محمد أمين
أعلن مجلس الشباب المصري ومجلس الشباب العربي والإفريقي عن التوصل إلى تفاهم استراتيجي مشترك، يستهدف تعزيز تمكين الشباب وتوسيع مجالات العمل المشترك بين الشباب في الدول العربية والإفريقية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويعزز من دور الشباب كشريك فاعل في الشأن العام.
وجاء هذا التفاهم عقب اجتماعات مكثفة استمرت على مدار يومين، شهدت نقاشات معمقة بين الجانبين حول أولويات المرحلة المقبلة، وركزت على الانتقال من الأطر الشكلية إلى بناء برامج تنفيذية حقيقية قائمة على تبادل الخبرات وإطلاق مبادرات مشتركة عابرة للحدود، بما يعكس جدية التوجه نحو تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وشارك في هذه الاجتماعات عدد من القيادات البارزة في مجلس الشباب العربي والإفريقي، على رأسهم عباس عجبة الأمين العام للمجلس ومستشار الرئيس الأوغندي، إلى جانب المغربية أمينة حلمي الأمين العام المساعد، والليبي هيثم الورفلي مستشار رئيس المجلس، والأوغندية ريبيكا جاسيكا مدير البرامج والمشروعات، كما شارك في الاجتماعات النائب أحمد بلال البرلسي عضو مجلس النواب ومنسق المجلس بجمهورية مصر العربية، بما يعكس الطابع المؤسسي والتكاملي لهذا التعاون ويؤكد زخمه الإقليمي.
ويرتكز هذا التفاهم على مجموعة من المحاور التنفيذية، في مقدمتها تعزيز مشاركة الشباب في الشأن العام ودعم اندماجهم في عمليات صنع القرار، إلى جانب بناء وتأهيل القيادات الشبابية من خلال برامج تدريبية متخصصة، والعمل على التمكين السياسي والاقتصادي للشباب، بما يسهم في خلق كوادر قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة ومواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.
كما يشمل التعاون إطلاق برامج تدريبية متقدمة، وتنظيم مؤتمرات وملتقيات شبابية مشتركة، إلى جانب دراسة إنشاء مرصد لرصد قضايا الشباب العربي والإفريقي، بما يدعم صناع القرار برؤى عملية قائمة على احتياجات الشباب وتطلعاتهم، فضلًا عن تعزيز تبادل الوفود والخبرات بين الجانبين بما يسهم في تعميق التكامل الإقليمي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن هذا التفاهم يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منصة إقليمية فاعلة لتمكين الشباب، مشيرًا إلى أن: “التعاون مع مجلس الشباب العربي والإفريقي يعكس إيماننا بأهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات، ويمثل فرصة حقيقية لبناء كوادر شبابية مؤهلة قادرة على قيادة المستقبل في مجتمعاتها.”
وأضاف أن مجلس الشباب المصري يضع على رأس أولوياته دعم التعاون مع الكيانات الشبابية العربية والإفريقية، بما يعزز من دور الشباب في عملية التنمية، ويخلق مساحات حوار فعالة حول القضايا المشتركة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ومن جانبه، أعرب عباس عجبة عن اعتزازه بتعزيز التعاون مع مجلس الشباب المصري، مؤكدًا أن اختيار مصر كنقطة انطلاق لهذا التفاهم يعكس مكانتها المحورية وثقلها في محيطها العربي والإفريقي، ودورها التاريخي في دعم العمل الشبابي المشترك، مشددًا على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الشبابية لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي السياق ذاته، أكدت أمينة حلمي أن هذا التفاهم يفتح آفاقًا واسعة لإطلاق مبادرات نوعية تسهم في تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات التنمية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترجمة عملية لهذا التعاون على أرض الواقع من خلال برامج ومشروعات مشتركة.
وأكد النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب ومنسق مجلس الشباب العربي والإفريقي بجمهورية مصر العربية، أن هذا التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل العمل الشبابي المشترك، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترجمة عملية لهذا التعاون عبر مبادرات وبرامج تستهدف تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مختلف مجالات التنمية.
ويأتي هذا التفاهم في سياق توجه أوسع لتعزيز التعاون العربي الإفريقي في ملف تمكين الشباب، بما يتسق مع الأجندة الدولية للتنمية المستدامة 2030، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال الشابة للمشاركة بفاعلية في الشأن العام وصناعة المستقبل، بما يعزز من استقرار وتنمية المجتمعات.
ومن الجدير بالذكر أن مجلس الشباب العربي والإفريقي منظمة دولية تعد من الكيانات الإقليمية الفاعلة في مجال العمل الشبابي، حيث تأسس عام 2004، ويتخذ من كمبالا مقرًا رئيسيًا منذ عام 2008، ويتمتع باتفاقية مقر مع الحكومة الأوغندية، ويعمل على تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تمكين الشباب وتعزيز الشراكة بين الدول العربية والإفريقية.

