بقلم: الدكتوره نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
فهل بعضاً مِن الحُبِ يُبقِيهِ؟ وهل لِلقلبِ مِن مدخل لِيُؤوِيهِ؟ تراهُ يحُس أم يجهل ما أُعنِيهُ؟ أرى نُوراً فِى عينيهِ ينسابُ لِلِقائِى أتُوهُ فِى معانِيهِ… لوِ الأيام قد عادت لقررتُ أن أقرُب بِلا ثمنٍ لِكى أسعد بِأحلامِى نواصيهُ، لوِ الساعات قد ترجع لعِشتُ أِنُوثة منسِية بِلا رهبة تُفزِعُنِى وتُخفِينِى.
ولما رأيتُه فِى خلسة تسّمرتُ ونسيتُ لِما جِئتُ وكيفَ قد بُحتُ بِسرِ دفِين بِلا بوحٍ يُفضِيهُ، دقّقتُ النظر لِعينيهِ تُبكِينِى… وأدرتُ الظهر ورحلتُ لا غيرِى بل أُخرى تُشبِهُنِى فِى تفاصِيلِى، تمنيتُ أن أرجع فواصلتُ مسِيرِى بِلا هدفٍ سِوى العودة نواحِيهُ، لقد أسقطنِى كُليةً بِغيرِ نجاةِ تُحيينِى.
وأقسُو عليهِ فِى تارة وألِينُ، وأُشعِرُه بِتهمِيشُه وبِأنُه عالة فِى حياتِى ووِجُودُه فِيها يُشقِينِى، وكم أكذُب وكم أهذِى لِرغبة لدىّ تُدنِينِى… وهذا الشك فِى شخصِى يُبكِينِى، لِما أحببتُه لا غيرُه بِلا قصدٍ يُلهِينِى؟ وقد بُحتُ بِكُتمانٍ فِى قصايدِى أنُه ذاتُه يُعنِينِى، فهل يفهم ويعُود أم يترُك يدِى يُنفِينِى.