الاعلاميه: هايدى فلفل
قبل أيام من ختام معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026، بدا واضحا أن هذا الحدث ليس مجرد معرض للكتب، بل مسرح حي للثقافة الحقيقية.
المشاهد كانت مذهلة شباب من كل الأعمار، قاعات ممتلئة بالحماس والفضول، وتنظيم يليق بحدث بهذا الحجم. كل ذلك يؤكد أن الثقافة لا تتوقف، وأن الشباب ليسوا بعيدين عن الكتاب والمعرفة كما يظن البعض.
المعرض لم يكن فقط مساحة لعرض الكتب، بل دليل حي على نجاح التنظيم والاحترام المتبادل بين الزوار والمؤسسات. الزحمة، التي قد يراها البعض فوضى، كانت في الواقع دليلًا حيًا على الإقبال الحقيقي على الثقافة، وعلى أهمية القراءة في حياة الأجيال الجديدة.
ما يميز معرض هذا العام هو التنوع زائرون من مختلف الأعمار، اهتمامات متنوعة، ومستويات وعي مختلفة، كلهم اجتمعوا في مكان واحد ليشهدوا ويشاركوا في صناعة تجربة ثقافية حقيقية.
هذا التنوع يُذكرنا بأن الثقافة ليست امتياز لنخبة، بل حق للجميع، ووسيلة لخلق مجتمع واعٍ ومثقف.
الرسالة التي يرسلها المعرض واضحةالثقافة الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج أو أسماء لامعة، بل إلى حضور واهتمام وتفاعل صادق. ومن خلال هذا المعرض، أثبت الشباب مرة أخرى أن القراءة والوعي جزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية، وأن العمل الثقافي الجاد يثمر حضور وتأثير ملموس.
في النهاية، معرض الكتاب 2026 ليس مجرد حدث سنوي، بل دليل حي على أن الثقافة الحقيقية تصنع الفرق، وأن الشباب هم القوة الحقيقية وراء استمرار هذا المشهد

