مضيق هرمز يشتعل والملاحة الجویة والبحرية تتوقف

كتب : سمير باكير 

الحرب الأمریکیة الإسرائيلية على إیران لم تکن مجرد اعتداء عسکری بل أشعل على الفور أزمة اقتصادیة کبرى ضربت الشریان الحیوی للطاقة العالمیة وأوقفت الحرکة فی سماء منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط .

لما يمثلة مضيق هرمز من أهمية لحركة الملاحة البحرية العالمية وأي طوارئ أو تداعيات سلبية من حوله تؤدي فورا لخسارة بالاقتصاد العالمی

وفی أوّل رد فعل لهذة الحرب اشتعلت ناقلة نفط فی مضیق هرمز بعد تجاهلها تحذیرات إیران، لتعلن شرکة “هاپاغ لوید” فوراً تعلیق کل حرکة السفن فی المضیق إلى إشعار آخر. هذا الإغلاق الفعلی لأهم ممر للطاقة فی العالم، الذی یمر عبره ثلث النفط العالمی، ینذر بصدمة هائلة فی أسواق النفط وسلاسل التموین.

شلل جوی هو الأکبر منذ کورونا

الضربات الإیرانیة على أهداف عسکریة أمریکیة فی المنطقة أدت إلى إغلاق أجواء دول عدیدة، فی أکبر اضطراب جوی یضرب المنطقة منذ جائحة کورونا:

· إغلاق الأجواء: إیران، العراق، الکویت، قطر، والإمارات أغلقت أجواءها جزئياً أو کلیاً.

· إلغاء الرحلات: شرکات عالمیة کبرى مثل “الإمارات”، “الاتحاد”، “لوفتهانزا”، “بریتیش إیرویز” و”ترکش ایرلاینز” علقت رحلاتها.

· أرقام صادمة: أکثر من 6700 رحلة تأخرت و 1900 رحلة ألغیت حتى صباح الأحد، ما یعنی خسائر بملاییر الدولار لقطاعی السفر والتجارة.

الأسواق تنزف.. والبورصات تنهار

بورصة طهران سجلت انهیاراً حاداً، والأسواق المالیة فی آسیا وأوروبا هوت بشدة بسبب المخاوف من توسع الحرب، واتجه المستثمرون إلى الذهب کملاذ آمن.

العدوان على إیران لم یستهدف سیادة دولة فحسب، بل فجّر قنبلة اقتصادیة فی قلب المنطقة. إغلاق هرمز وشلل الأجواء و انهیار الأسواق تؤکد أن استقرار المنطقة خط أحمر، والردع الإیرانی صنع معادلة جدیدة: من یعتد على أمننا، یخسر اقتصادیاً قبل أن ینتصر عسکریاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *