مشيرة غالي: التحرك المصري-السعودي خطوة حاسمة لحماية اليمن وصون أمنه ووحدته

كتبت: أمل محمد أمين

اكدت السفيرة مشيرة غالي، رئيس ومؤسس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، أن المجلس يعرب عن تقديره العميق لما عكسه اللقاء الذي جمع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، من دلالات قوية على عمق العلاقات الأخوية والتعاون الاستراتيجي بين مصر والسعودية، وسرعة التحرك الواعي للحفاظ على وحدة الصف العربي في مواجهة ما تتعرض له منطقتنا من تهديدات ومخططات تستهدف أمنها واستقرارها.

وتوضح أن هذا اللقاء جاء في توقيت بالغ الحساسية، تزداد فيه الحاجة إلى تحرك عربي منسق تقوده كل من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، بما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدولتين ومكانتهما الإقليمية والدولية، ويعزز فرص إنجاح المبادرة السعودية الهادفة إلى استضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية، في إطار عمل رفيع المستوى وجهود مشتركة من خلال مجلس التنسيق الأعلى المصري – السعودي.

وتشير السفيرة مشيرة غالي إلى أن التطورات التي تشهدها الساحة اليمنية مؤخراً، لا سيما في شرق اليمن، لم تعد مجرد اختلاف في وجهات النظر داخل تحالف دعم الشرعية، بل باتت مؤشراً مقلقاً على انتقال الخلاف من نطاق التنسيق السياسي إلى مربع الفعل الميداني، بما يهدد أمن اليمن والمنطقة بأسرها، ولا يمكن النظر إليه باعتباره أمراً عابراً أو سوء تقدير مؤقت.

وتشدد رئيس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة على أن تحالف دعم الشرعية قام على مبدأ واضح يتمثل في حماية الدولة اليمنية واستعادة مؤسساتها، ومنع تحول اليمن إلى ساحة فوضى أو مصدر تهديد إقليمي، مؤكدة أن أي مسار يخرج عن هذا الإطار، مهما كانت مبرراته، يمثل تقويضاً لجوهر التحالف، ويضعف فرص الحل السياسي، ويقود إلى تفكيك الدولة وإطالة أمد الصراع.

كما تثمن السفيرة مشيرة غالي ما عكسه اللقاء من أهمية تفعيل منظومة العمل العربي المشترك والدفاع العربي، لمواجهة المخططات والصراعات الراهنة في اليمن والسودان والصومال، مؤكدة أن التحالف المصري – السعودي يمثل ركيزة أساسية في التصدي لهذه التحديات بالوسائل السلمية، وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي هذا الإطار، تشيد بموقف المملكة العربية السعودية الذي يعكس حكمة القيادة ووعي الدولة، من خلال التأكيد على أن القضية الجنوبية قضية عادلة في جذورها، إلا أن حلها لا يكون بفرض الأمر الواقع أو باستخدام السلاح، وإنما عبر حوار سياسي شامل يجمع مختلف الأطراف اليمنية على طاولة واحدة، ويحفظ وحدة اليمن وأمنه، ويحول دون تفتيته إلى كيانات متنازعة.

وتؤكد رئيس ومؤسس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة أن دعم أي طرف خارج إطار الدولة أو تغذيته بالسلاح لن يحقق استقراراً دائماً، بل سيؤجل الانفجار ويضاعف كلفته، مشيرة إلى أن التجارب القريبة في اليمن أثبتت أن السلاح لا يبني دولة، وأن الرهان على المليشيات، مهما اختلفت مسمياتها، ينتهي دائماً إلى فوضى يصعب السيطرة عليها.

وتعرب السفيرة مشيرة غالي عن فخرها الكبير بجهود جمهورية مصر العربية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما يجسده من قيادة رشيدة ورؤية ثابتة ترتكز على الحلول السياسية، والسعي الدؤوب إلى ترسيخ الأمن والاستقرار ووحدة الصف العربي، إيماناً بأن السلام هو السبيل الآمن لحماية الشعوب من ويلات الحروب المدمرة.

وتضيف أن مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة يحرص دائماً على الوقوف داعماً للقضايا العربية العادلة، وبناء وعي الشباب العربي تجاه ما يُحاك لأوطاننا من مخططات تستهدف زعزعة الاستقرار، مؤكدة التضامن الكامل مع المبادرة المصرية – السعودية التي تهدف إلى توحيد الصف العربي، ونزع فتيل الحروب، ونشر ثقافة السلام.

وتؤكد إيمانها الراسخ بدور المجتمع المدني كشريك أصيل في الحفاظ على أمن واستقرار الأوطان، مثمنة في هذا السياق الدور الوطني للإعلاميين والصحفيين، باعتبارهم منبراً لنقل الحقيقة، وتنوير العقول، والتصدي للشائعات، وإفشال محاولات الفتنة وبث الفرقة.

وفي ختام تصريحها، تعرب السفيرة مشيرة غالي عن ثقتها في أن المرحلة المقبلة قادرة، بإذن الله، على إحداث تحول حقيقي ووأد المخططات الهدامة، متى ما توحدت الإرادة العربية، وأُعيد إحياء مسار السلام، وإنهاء الصراعات، وبناء مستقبل آمن ومستقر لشعوبنا العربية، انطلاقاً من الدور المحوري الذي تقوده مصر والسعودية بوصفهما ركيزتين أساسيتين في حفظ الأمن العربي وصون استقراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *