كتبت: الإعلامية هايدى فلفل
يأتي الشتاءُ محمّلًا بذكرياته،
يفتحُ ببرودتهِ أبوابًا من الحنين،
كأن الريح تعرف اسمي،
وتنادي قلبي كلما اشتدّ المساء.
لماذا اخترتني أيها الشتاء؟
وأنا التي أدركتُ
أن للعشقِ ناسَه،
وأنني لم أفكّر فيه بتاتًا،
ولم أفتح له بابًا
ولا نافذة.
لكنّك تختبرني في كل مرة،
بعواصفك،
وبراكين صمتك،
ولياليك الطويلة
التي لا تنتهي.
تضعني أمام نفسي،
وتسألني عمّا أخفيه،
وتكشف ما حسبته نسيانًا
فإذا به عشقٌ مؤجل
لم يمت…
بل كان ينتظر الشتاء.
فما الذي تريده مني أيها الشتاء؟
أتريد أن تعلّمني
أن القلب لا يبرد؟
أم أن العشق
يوقظُه البرد
ولا يُطفئه؟

