كتب: حامد خليفة
في لفتة إنسانية مميزة، التقى سفير تركيا بالقاهرة الطفل المصري عمر علي، الحافظ لكتاب الله، وعائلته، معبرًا عن تقديره لموهبته الفريدة وتعهد بدعمه شخصيًا، في رسالة تحمل أبعادًا دينية وإنسانية كبيرة.
ويُعد عمر علي مثالًا حيًا لمستقبل تقليد القراءات المصرية العريقة، حيث يُظهر الطفل موهبة استثنائية في حفظ القرآن وتجويده، ما جعل صوته يصل إلى قلوب الجميع قبل آذانهم، وينشر محبة القرآن في نفوس من يسمعه.
وأكد السفير أن الأطفال الموهوبين الذين وهبهم الله هذه القدرة الإيمانية يستحقون كل الدعم والرعاية، مشيرًا إلى أن من عاش مع القرآن تكفّل الله به وساق له القلوب قبل الأسباب، في إشارة إلى البركة الإلهية المصاحبة للحافظين للكتاب الكريم.
وقال سفير تركيا صالح مطلو شن:
“عند سماعي لصوت الطفل المصري عمر علي، لم يسعني إلا أن أتذكر أيام شبابي عندما كنت في السابعة عشرة من عمري، وأستمع بشغف لصوت فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد. عمر علي يعيد لي ذلك الشعور ذاته؛ إن صوته يفيض بخشوع وإحساس يجعل القلوب تهتف بالقرآن، ورؤية هذا الطفل الموهوب تعيد إلى الأذهان ذكرى أعظم الأصوات التي رويت نفوسنا بآيات الله. إنه بحق مثال حي على استمرار إرث القراءات المصرية العريقة، وأشعر بأن دعمي له واجب شخصي، وكأنني أرافق الجيل القادم من حفظة القرآن الذين سيرتفع صيتهم عالميًا.”
من جانبه، قال معالي وزير الأوقاف أمام لجنة التحكيم إن المعيار الأساسي لاختيار الفائزين هو جمال الصوت، وأن أي خطأ تجويدي يمكن تصحيحه بالتعلّم. وأضاف أن صوت عمر علي فريد وأرقى من أي منافس، مما يجعله الأحق بالعودة والتألق.
ويُبرز هذا الإنجاز الدعم المتواصل للمواهب المصرية من قبل الجهات الرسمية والدبلوماسية، ويؤكد أن مستقبل القراءات المتميزة في مصر أمانة في أعناق هؤلاء الأطفال الموهوبين، الذين يستحقون كل التقدير والرعاية الشخصية.
عمر علي… الصوت الذي يسكن القلوب ويجعل المستمع يعيش الآيات بمجرد سماعه، نعم لعودته وتجدد إشعاعه في سماء القرآن الكريم.

