شاركت جامعة أسوان، مساء أمس الخميس، في الاحتفالية الوطنية التي نظّمتها القنصلية العامة لجمهورية السودان بأسوان، بمناسبة الذكرى السبعين لعيد استقلال السودان الشقيق، وذلك في أمسية وطنية مميزة عكست عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين الشعبين المصري والسوداني.
جاءت المشاركة بحضور الأستاذ الدكتور لؤي سعد الدين نصرت رئيس جامعة أسوان، والسيد عبدالقادر عبدالله القنصل العام لجمهورية السودان بمحافظات جنوب الصعيد، وفضيلة الشيخ محمد عبدالعزيز وكيل وزارة الأوقاف الأسبق بأسوان، والدكتور الفيصل عبدالحميد مدير فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأسوان، وأعضاء القنصلية وعدد من أهالي السودان الأشقاء، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية ورموز المجتمع المدني.
وأكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت ،أن العلاقات المصرية السودانية تتجاوز الأطر الدبلوماسية الرسمية، لتجسّد روابط تاريخية وإنسانية متجذّرة في عمق وادي النيل، حيث يتقاسم الشعبان الذاكرة والتاريخ، ويجمعهما نهر واحد ووجدان مشترك، في صورة تعكس وحدة القلب قبل وحدة الجغرافيا.
وفي كلمته، أعرب الدكتور لؤي سعد الدين نصرت رئيس جامعة أسوان ،عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة الوطنية العزيزة، مؤكدًا أن الاحتفال بالذكرى السبعين لاستقلال السودان يحمل مكانة خاصة لدى المصريين كافة. وأشار إلى حرص جامعة أسوان على أداء دورها كجسر للتواصل العلمي والثقافي مع الأشقاء في السودان، انطلاقًا من رسالتها الأكاديمية والمجتمعية، وموقعها الاستراتيجي كبوابة للجنوب ونقطة التقاء للحضارات.
وأضاف رئيس الجامعة أن التعاون بين المؤسسات التعليمية في مصر والسودان يُعد ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية وبناء أجيال واعية قادرة على استكمال مسيرة الأخوّة والتكامل بين البلدين، مشددًا على الدور المحوري للجامعات في ترسيخ هذه الروابط من خلال التبادل العلمي والثقافي وبناء وعي مشترك يؤمن بوحدة المصير ومستقبل وادي النيل.
من جانبه، أعرب السيد عبدالقادر عبدالله القنصل العام لجمهورية السودان بمحافظات جنوب الصعيد عن بالغ تقديره لمشاركة جامعة أسوان وقياداتها في هذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفال يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، ويجسّد روح التآخي والتضامن التي ميّزت العلاقات السودانية المصرية عبر التاريخ. وأشار إلى حرص القنصلية على تعزيز أوجه التعاون المشترك مع جامعة أسوان في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزّز جسور المحبة بين ضفتي النيل.
وتخللت الأمسية فقرات فنية وغنائية قدّمها الفنان السوداني محمد خضر بشير، عكست ثراء وتنوع التراثين المصري والسوداني، إلى جانب إلقاء عدد من الشعراء والشاعرات قصائد وطنية جسّدت الحنين إلى الوطن، وأبرزت الدور الريادي لجمهورية مصر العربية في دعم السودان الشقيق منذ اندلاع أزمته الأخيرة.
وتؤكد جامعة أسوان، من خلال مشاركتها في هذه الفعالية، التزامها بدورها الوطني والإقليمي في دعم علاقات التعاون والتكامل مع جمهورية السودان الشقيقة، إيمانًا بأن ما يجمع الشعبين أكبر من أي حدود، وأن الأخوّة المصرية السودانية ستظل راسخة وباقية ما بقي نهر النيل شاهدًا على وحدة القلب والتاريخ.

