كتب : سعيد سعده
أكد المهندس فوزي السيد الخبير العقاري وعضو مجلس الشعب السابق، أن ملف التصالح في مخالفات البناء وصل إلى نقطة لا تحتمل مزيدًا من التأجيل، مشددًا على أن استمرار التعقيدات الإجرائية والبطء الإداري يهددان بتحويل تشريع هدفه الاستقرار إلى عبء مزمن على المواطن والإدارة معًا.
وأوضح ” السيد ” فى بيان له أصدره اليوم أن الفلسفة الحقيقية لقانون التصالح يجب أن تقوم على تسوية عادلة وسريعة تُنهي حالة القلق لدى ملايين الأسر، وتمنح الدولة قاعدة بيانات عمرانية دقيقة تساعدها في التخطيط والتنمية، بدلًا من استمرار الدوران في حلقة مفرغة من الطلبات المؤجلة والقرارات غير الحاسمة موضحاً أن هذه الأمور تحدث مع وجود الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة رغم أنها تقوم بمجهود كبير جداً وتصدر العديد من القرارات لتصحيح الأوضاع
وطرح المهندس فوزي السيد 5 خطوات عملية قابلة للتنفيذ الفوري لإنهاء هذا الملف بصورة جذرية وهى :
أولًا: إطلاق مهلة حسم نهائية بجدول زمني ملزم من خلال تحديد مدة لا تتجاوز ستة أشهر للانتهاء من فحص جميع الطلبات، مع نشر تقارير أسبوعية توضح نسب الإنجاز في كل محافظة لضمان الشفافية والمساءلة.
ثانيًا: توحيد معايير التقييم والتسعير مركزيًا
وذلك لن يتحقق إلا بإصدار دليل تسعير استرشادي مُلزم يراعي الفروق الجغرافية والبعد الاجتماعي، ويقضي على التفاوت الكبير بين المحافظات، بما يحقق العدالة ويمنع الاجتهادات الفردية.
ثالثًا: التحول الرقمي الكامل للمنظومة
بإنشاء منصة إلكترونية موحدة تُدار مركزيًا، تُمكّن المواطن من متابعة طلبه لحظة بلحظة، وتُلزم الجهات المختصة بمدد زمنية محددة لكل مرحلة، مع تقليل الاحتكاك المباشر الذي يسبب التكدس والروتين.
رابعًا: تسهيلات سداد واقعية بدون أعباء إضافية من خلال إقرار نظم تقسيط مرنة دون فوائد للحالات المستحقة، وربط السداد بقدرة المواطن الفعلية، خاصة في القرى والمناطق ذات الدخل المحدود، بما يحقق التوازن بين حق الدولة والبعد الاجتماعي.
خامسًا: تشكيل لجان فنية مستقلة وسريعة للفصل في الحالات المعقدة تضم خبرات هندسية وقانونية تفصل في الطلبات المتعثرة خلال مدد قصيرة، مع إتاحة مسار تظلم واضح يضمن العدالة ويُنهي الشعور بالغموض.
واختتم المهندس فوزي السيد تصريحاته بالتأكيد على أن إنهاء ملف التصالح لم يعد خيارًا إداريًا، بل ضرورة وطنية تمس استقرار المجتمع وثقة المواطن في مؤسسات الدولة، مشددًا على أن الحسم العادل والسريع سيُعيد الانضباط العمراني، ويدعم خطط التنمية، ويطوي صفحة استمرت سنوات طويلة. وأضاف : “الدولة القوية هي التي تحسم ملفاتها الشائكة بقرار واضح وتنفيذ حاسم وقد آن الأوان لإغلاق هذا الملف نهائيًا بلا رجعة “

