كتب: محمد الجداوي
في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تنظيم المشهد الأدبي ورفع مستوى الاحتراف بين الكُتاب، أصدرت الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية، القرار رقم (5) لسنة 2026 بشأن اعتماد درجات القيد الأدبي للأعضاء، ليصبح أول نظام مؤسسي لتصنيف الكُتاب وفق معايير مهنية وأدبية واضحة.
ويأتي القرار استنادا إلى أحكام القانون رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، والنظام الأساسي للجمعية، وبعد العرض والموافقة من مجلس الإدارة، في إطار رؤية الجمعية لتحويل العمل الأدبي من نشاط فردي إلى ممارسة مؤسسية قائمة على المعايير والإنجاز.
نظام جديد لتصنيف الكُتاب لأول مرة
ينص القرار على استحداث ست درجات قيد أدبية تبدأ بـ كاتب وتنتهي بـ أديب كبير، وفق شروط إدارية وأدبية تشمل مدة العضوية، انتظام سداد الاشتراكات، عدد الأعمال المنشورة، واجتياز الدورات التدريبية المتخصصة، إضافة إلى الاعتراف بالحصول على جوائز الدولة كمعيار للترقية الأدبية.
خطوة تاريخية لتنظيم الحركة الأدبية
وأكد رئيس الجمعية، أن القرار يمثل نقلة نوعية في تاريخ المؤسسات الأدبية المصرية والعربية، ويهدف إلى:
ترسيخ مفهوم الاحتراف الأدبي
تحفيز الكُتاب على الإنتاج والنشر المنتظم
خلق مسار مهني واضح للترقي الأدبي
القضاء على العشوائية في منح الألقاب الأدبية
آلية واضحة للأقدمية والترقية
ويحدد القرار آلية دقيقة لاحتساب الأقدمية من تاريخ الانضمام، مع إسقاط الفترات التي لم يلتزم فيها العضو بسداد التزاماته المالية، لضمان الجدية والانضباط المؤسسي. كما خول مجلس الإدارة تحديد رسوم القيد واعتماد البرامج التدريبية ونسب النجاح المطلوبة للترقي.
تفعيل القرار فورا
ونص القرار على سريانه من تاريخ صدوره، وتكليف شعبة القيد بإعداد القوائم التنفيذية لوضع النظام الجديد موضع التطبيق، تمهيدا لإعلان أول دفعة ترقيات أدبية رسمية داخل الجمعية.
رؤية مستقبلية
ويعد هذا القرار جزءا من خطة استراتيجية شاملة لتحويل الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية إلى مؤسسة مرجعية عربية في تنظيم العمل الأدبي، ومنصة احترافية لتأهيل الكُتاب الشباب وتقييم الإنتاج الأدبي وفق معايير موضوعية.

