أقلام الخط العربي تسطر الإبداع في مكتبة القاهرة الكبرى

كتب: عبدالله نور الدين

تصوير: محمد فاروق

نظمت مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك بإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف التابعة لقطاع المسرح برئاسة الفنان المخرج هشام عطوة ملتقاه الاول لفنون الخط العربي وعلومه حيث شارك فى الملتقى نخبه من فنانيين الخط العربى والزخارف الاسلامية بمحافظات جمهورية مصر العربية وبعض الدول الآسيوية.

شارك من مصر بعض المحافظات منها دمياط وبورسعيد والغربية والمنوفية والقاهرة والجيزة ومن دول آسيا ماليزيا وتايلاند اندونيسيا والهند وازبكستان والصين والجديد بالذكر ان هدف المتلقى الاول هو لتأكيد على ان الابداع يشكل هوية الشعوب ويفتح باب الحوار والفكر المستنير ويجمع الموهوبين والمبدعين على مائدة ثقافة التسامح.

شارك فى الملتقى أكثر من 60فنان وفنانه على رأسهم الفنان حسانين مختار والفنان عادل فلفة والفنان وائل فتحى وغيرهم وبدأ الملتقى بسلسلة من ورش العمل اهمها ورشة بعنوان زخارف المساجد للفنان فتوح الكومى وورشة بعنوان الزخارف المملوكية للدكتور مجدى الشحات ثم افتتاح معرض بعنوان ابداع بلا حدود أفتتح المعرض الكاتب يحيى رياض مدير المكتبة والدكتورة سلوى عبدالسلام والكاتب عبدالله نورالدين رئيس الملتقى ومدير الأنشطة الثقافية بالمكتبة والفنان متعدد المواهب حلمى ابوحسين كمسير الملتقلى ثم تلىى المعرض ندوة ثقافية عن جماليات وتاريخ الخطوط العربية والزخارف العربية تحدث فيها الاستاذ الدكتور خالد سعد والاستاذ محمد اشرف والفنان حلمى ابوحسين الذى عبر عن عشقه لفن الخط العربى بكلمة مؤثرة قال فيها ان الخط العربي ليس حروفًا تُرصّ على الورق، بل هو نبض حضارة، وسيرة روح، وموسيقى صامتة تنطق بالجمال. هو الكائن الحي الذي يتنفس من أنفاس التاريخ، ويخطّ ذاكرة الأمة على جسد الزمن. في انحناءة الحرف، حكاية إنسان،
وفي امتداد السطر، رحلة حضارة، وفي توازن النقطة والفراغ، فلسفة وجود كاملة،

ولم يولد الخط العربي عبثًا، بل نشأ علمًا محكومًا بالقواعد، وفنًا مشدودًا إلى ميزان الدقة والجمال. وضعت له العقول اللامعة نسبًا ومقاييس، ونسجت له المدارس عبر العصور روحًا وهوية، حتى صار علمًا يُدرّس، وفنًا يُقدّس، وجمالًا يُدهش.

واليوم، ما زال الحرف العربي قادرًا على أن يولد من جديد، أن يتحول من نقش على حجر إلى رؤيا على قماش، ومن مخطوطة في مكتبة إلى تجربة بصرية معاصرة، تؤكد أن الحرف العربي ليس ماضيًا ساكنًا، بل مستقبلًا يتشكل في كل لحظة.

إن الخط العربي هو جسرنا بين الذاكرة والحلم، بين التراث والابتكار، بين الإنسان والحرف الذي خلقه ليخلده.
وفي الختام،

أقف ممتنًّا لمكتبة القاهرة الكبرى، هذا البيت الثقافي العتيق الذي فتح أبوابه للحرف العربي ليعود سيّدًا على منصات الجمال والمعرفة. أشكرها على ثقتها الغالية في إسناد مهمة القوميسير لملتقى مكتبة القاهرة الكبرى الأول لفن الخط العربي وعلومه، وهي ثقة أحملها في القلب قبل أن أحملها في المسؤولية.

إن هذه المبادرة ليست مجرد ملتقى، بل لحظة استعادة للحرف العربي إلى مكانته اللائقة، وإعلان بأن الجمال لا يزال له بيت، وأن الحرف ما زال قادرًا على أن يقود الروح نحو الضوء.
شكرًا لمكتبة القاهرة الكبرى، وشكرًا لكل من آمن بأن الخط العربي ليس ماضيًا يُزار، بل مستقبلًا يُكتب بالقلم والروح معًا.

كما اشار الكاتب يحيى رياض على ان الخط العربى هو جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية يجب الاهتمام به ورعاية مواهبه كما أكد الكاتب عبدالله نورالدين ان مكتبة القاهرة الكبرى تفتح ابوابها لجمهور المبدعين والموهوبين مختلف مجالات الابداع كجزء من رسالتها الثقافية ودعما لفكرة عدم مركزية الثقافة والاهتمام المحافظات
وختم الملتقى بتكريم الفنانين المشاركين وضيوف الشرف فى جو التفاؤل بمستقبل افضل للثقافة المصرية فى ظل قيادة حكيمة تتبنا الابداع وتهتم بناء الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *